الرحالة و المسافرون العرب

بعد سفينة الاقصر.. سفن أخرى موبوءة بالكورونا تتحول إلى سجن للسياح

سفن كورونا | توتر وقلق أصابا دول العالم كافة جراء الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» منذ ديسمبر الماضي، مرض ظهر تأثيره على جميع المجالات، وبطبيعة الحال كانت له بصمة على قطاع السياحة.

وتعتبر السفن السياحية الأكثر تضررًا، فمؤخرًا، أعلنت وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية عن اكتشاف ١٢ حالة إيجابية للفيروس، خلال رحلة نيلية على إحدى البواخر القادمة من محافظة أسوان إلى مدينة الأقصر.

وجاء انتشار الفيروس على متن الباخرة نتيجة تواجد سائحة تايوانية من أصل أمريكي مصابة بالفيروس حسب ما أعلن عنه الدكتور خالد مجاهد المتحدث باسم وزارة الصحة، والذي أكد على اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية معها.

سفينة كورونا في الاقصر

وازداد عدد المصابين بالفيروس على متن ” سفينة كورونا ” بتأكد إيجابية تحاليل 33 شخصًا، والذين نُقلوا على الفور إلى الحجر الصحي للتعامل معهم حسب ما كشفت عنه الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة.

فيما نوه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء إلى أن الدولة نزلت إلى بؤر الإصابة للفحص الظاهري لكل أفراد الفوج السياحي بالباخرة، وأُجريت التحاليل للعاملين رغم أنه كان يتبقى يومان فقط على فترة الحضانة، مشيرًا إلى أن حالات المصابين بالمرض مستقرة وتسير بصورة مُرضية.

سفن كورونا حول العالم

وما شهدته الباخرة النيلية هو امتداد لما مرت به 3 سفن سياحية على مستوى العالم بدءًا من فبراير الماضي، والتي تحولت من مكان للتنزه وقضاء وقت ممتع إلى سجن وإقامة جبرية، بل والمعاناة من رفض استقبال الركاب خشية الإصابة بالفيروس، ما جعلها موصومة بأنها سفن كورونا وهو ما يستعرض «الرحالة» تفاصيله في التقرير التالي.

سفينة دايموند برنسيس

كعادتها منذ عام 2004، بدأت دايموند برنسيس رحلتها السياحية وعلى متنها 3711 شخصًا من 56 دولة في جولة آسيوية، الأمور الطبيعية سرعان ما تبددت وساد القلق في الثالث من فبراير الماضي، حينما دخلت السفينة في حجر صحي لأسبوعين، بمجرد وصولها لميناء يوكوهاما الياباني، بعد إصابة رجل ثمانيني بفيروس كورونا، لتكون السفينة أولى سفن كورونا في العالم

وبمرور الأيام ازدادت أعداد المصابين بالفيروس حتى بلغت 540 شخصًا، فيما توفي يابانيان، في عقدهما التاسع، لتأثر أحدهما بكورونا، والثاني بسبب الالتهاب الرئوي.

سفينة دايموند برنسيس
سفينة دايموند برنسيس

وبحلول 19 فبراير أعلنت السلطات اليابانية أن حوالي 500 من الركاب بدأوا في مغادرة السفينة، بعد التأكد من عدم إصابتهم بالوباء، بعد أسبوعين عانوا فيها من الخوف والملل، نتيجة العيش داخل حجرات صغيرة بعضها بلا نوافذ، واستمر الإخلاء لمدة 3 أيام.

أما السفينة فهي مصنفة من الدرجة الأولى، وتملكها وتتولى إدارتها شركة «برنسيس كروزيز»، وبُنيت في مدينة ناكازاكي اليابانية بواسطة شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة، وبدأت الإبحار لأول مرة في مارس 2004، بحيث تشد الرحال في قارة آسيا خلال صيف نصف الكرة الشمالي، وفي أستراليا خلال صيف نصف الكرة الجنوبي.

سفينة إم إس ويستردام

كان الوضع غامضًا ومثيرًا بالنسبة لـ2000 راكبًا على متن سفينة «إم إس ويستردام»، بعد أن رفضت 5 دول استقبالها في موانئها، ليظل مرتاديها عالقين بها في عرض البحر، خشية إصابة من عليها بالفيروس القاتل.

وغادرت السفينة، التابعة لشركة «هولاند أمريكا لاين» في الولايات المتحدة، هونج كونج في الأول من فبرايرالماضي، وعلى متنها 1455 مسافرًا، و802 شخص هم أفراد طاقمها، وكان من المقرر أن تستمر الرحلة لمدة أسبوعين، وبعد انتهائهما ثارت مخاوف بشأن نفاد الوقود والإمدادات الغذائية.

وعليه، حاول قائد «إم إس ويستردام» أن يرسو بها في ميناء بانكوك بتايلاند، إلا أن السلطات لم تمنحه إذنًا بذلك، ليضطر للتوجه إلى تايوان، لكنه لم يُسمح له بالرسو أيضًا، خشية أن تكون السفينة ضمن سفن كورونا السياحية

سفينة إم إس ويستردام
سفينة إم إس ويستردام

اضطر القائد بعدها للتوجه إلى كل من الفلبين واليابان وجزيرة جوام، إلا أن جميعهم رفض استقبال السفينة، ومن ثم، وبعد التأكد من عدم إصابة أي من ركابها بفيروس كورونا، أصطحب «إم إس ويستردام» سفينة تابعة للبحرية التايلاندية إلى خارج خليج تايلاند، حيث استعدت للتوجه إلى كمبوديا.

وبالفعل، رست السفينة أخيرًا في كمبوديا، وصرحت إحدى الراكبات فور وصولها: «هذا الصباح كانت رؤية الأرض لحظة مثيرة للغاية، لقد فكرت وقلت: (هل هذا حقيقي؟) لقد مررنا بالكثير من اللحظات التي ظننا فيها أننا عائدون إلى الوطن، لكن رُفض استقبالنا».

جراند برنسيس آخر سفن كورونا

وواصل كورونا تهديده للسفن السياحية، وزادت سفن كورونا واحدة بعدما أعلن نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس أن ما يقرب من نصف الأشخاص، البالغ عددهم 46 فردًا المُجرى لهم التحاليل، ثبت إصابتهم بالفيروس على متن سفينة «جراند برنسيس»، والتي رست في سواحل سان فرانسيسكو.

سفينة جراند برنسيس كورونا
سفينة جراند برنسيس كورونا

وتضم السفينة على متنها أكثر من 3500 راكبًا لأكثر من 50 دولة، وعن الوضع كشف «بينس»: «تم تسجيل 21 نتيجة إيجابية بواقع 19 من أفراد الطاقم و2 من الركاب، فأولئك الذين يحتاجون إلى الحجر الصحى سيتم عزلهم، أما المحتاجين للمساعدة الطبية سوف يتلقونها، وأحث الأمريكيين المسنين على التفكير بعناية فى القيام برحلات بحرية فى المستقبل خلال الأزمة».

وتُصنف السفينة على أنها سياحية من الدرجة الكبرى، وتمتلكها شركة برنسيس كروزيز، وبُنيت في عام 1998 بواسطة «فينكانتييري كانتيري نافالي إيتالياني» في مدينة مونفالكوني الإيطالية بتكلفة بلغت 450 مليون دولار أمريكي، واُعتبرت أكبر وأغلى سفينة ركاب على الإطلاق وقتها.

مصدر منظمة الصحة العالمية