مغارة جعيتا في لبنان: دليلك الكامل لأجمل مغامرة طبيعية شمال بيروت
مغارة جعيتا، جوهرة السياحة اللبنانية، تعد من أعظم التحف الطبيعية في العالم، ولا يختلف اثنان على سحرها الأسر. وتقع في قلب “بلاد الأرز” وتبهر زوارها بتشكيلاتها الصخرية المدهشة وأجوائها الخلابة. كما تعتبر المقصد الأول لكل سائح يزور لبنان، لما تحمله من جمال نادر يجعلها واحدة من أشهر المغاور عالميًا، والجديز بالذكر أنها قد رشحت أكثر من مرة لدخول قائمة عجائب الدنيا السبع. فعند زيارتها ستشعر وكأنك داخل عالماً من الأساطير، تتجلى فيه روعة الخالق في كل زاوية وصخرة.
محتويات المقال
اين تقع مغارة جعيتا؟
تقع مغارة جعيتا في وادي نهر الكلب، على بعد نحو 20 كيلومترًا شمال بيروت، ضمن قضاء كسروان بمحافظة جبل لبنان. وتعد هذه المغارة تحفة طبيعية فريدة، إذ تضم تجاويف وشعابًا ضيقة، وردهات وهياكل وقاعات رائعة، نحتتها الطبيعة على مدى آلاف السنين.
قد يهمك: اشهر وأفضل مدن لبنان السياحية: دليل شامل لأهم معالم السياحة في لبنان
كما تشكلت هذه التكوينات بفعل المياه الكلسية المتسربة من جبال لبنان، والتي نحتت الصخور وصنعت قبابًا ومنحوتات وأشكالًا مذهلة، تدهش الزائر بجمالها الأخاذ. وتمتد المغارة على ضفاف نهر الكلب، وتعد من أبرز المعالم السياحية في لبنان لما تحمله من روعة جيولوجية وتكوينات طبيعية نادرة.

رحلة اكتشاف المغارة
- في عام 1836، دخل المبشر الأمريكي ويليام تومسون مغارة جعيتا صدفة خلال استكشافه لمغاور نهر الكلب، عبر فتحة صغيرة قادته إلى القسم المائي. أطلق رصاصة داخلها لكنه لم يسمع صداها، مما أكد له ضخامة الكهف. لاحقًا، كتب في تقريره أنه لم يتمكن من استكشافها بالكامل لضخامتها.
- وفي 1873، استعانت دائرة مياه بيروت بمهندس أمريكي لجر المياه من المغارة إلى العاصمة، فدخلها مع فريق أطلق أسماءً على التكوينات الداخلية، ما زالت تستخدم حتى اليوم.
- منذ 1946، بدأ المستكشفون اللبنانيون دخول المغارة، ووسعوا نطاق الاستكشاف من 1500 إلى 6400 متر عام 1951، وفي 1969 افتُتحت المغارة العلوية بحضور الرئيس شارل حلو، وأقيمت أول حفلة موسيقية فيها.
- خلال الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، أُغلقت مداخل المغارة بالأسمنت لحمايتها. وبعد انتهاء الحرب، عاد المستكشفون عام 1992، وبدأت أعمال إعادة التأهيل بالتعاون مع القطاع الخاص، رغم الدمار والألغام.
- وفي 6 يوليو 1996، أُعيد افتتاح مغارة جعيتا رسميًا، لتستعيد مكانتها كأبرز المعالم السياحية في لبنان، وتُدرج على خارطته السياحية مجددًا.

التكوين الصخرى لمغارة جعيتا
تتألف المغارة Jeita Grotto من كهفين مترابطين لكن منفصلين:
الكهف السفلي يتميز بوجود نهر جوفي يمكن للزائر استكشافه عبر رحلة بالقارب وسط أجواء تجمع بين صوت المياه والصمت العميق. كما تمتد أعماقه إلى نحو 6,200 متر، ويضاء بشكل مميز يبرز جمال الأعمدة الصخرية والمنحوتات الطبيعية بداخله.
أما الكهف العلوي، فيضم تشكيلات صخرية مذهلة، أبرزها واحدة من أطول الهوابط في العالم بطول 8.2 متر. يمكن التجول داخله سيرًا لمسافة 750 مترًا من أصل طوله الكامل البالغ 2,130 مترًا.
انظر ايضا: شارع الحمرا بيروت : شانزلزيه الشرق وشريان لبنان

أنشطة الزوار داخل المغارة
توفر مغارة جعيتا للزائرين تجربة متكاملة تمزج بين المغامرة والمتعة والاستكشاف داخل واحدة من أعاجيب لبنان الطبيعية، حيث يمكن للزوار القيام بما يلي:
- يبدأ الزائر رحلته بدخول رمزي عبر تمثال “حارس الزمن”، الذي يعد بوابة فنية مهيبة تعكس روعة المكان.
- ثم يستمتع بجولة مذهلة داخل أروقة صخرية طبيعية تشكلت على مدى آلاف السنين، حيث تظهر التكوينات الكلسية بأشكال هندسية رائعة. كما تتدلى الشلالات الصخرية بأحجام متفاوتة، بينما تتوزع الفجوات والوديان المتعرجة والجبال الصخرية على جانبي الطريق
- بعد ذلك، يتم تقديم عرض تمهيدي بالصوت والصورة يسلط الضوء على تاريخ المغارة وتكوينها الجيولوجي الفريد، مما يعزز من فهم الزوار لطبيعتها المذهلة.
- ثم تنطلق المغامرة إلى الكهف العلوي عبر تلفريك يوفر مشاهد بانورامية للمنطقة المحيطة. ولتسهيل التنقل، يستخدم قطار كهربائي داخلي مريح وآمن، ينقل الزوار بين المرافق المختلفة، في تجربة سياحية مبهجة ومتكاملة.

مواعيد وأسعار زيارة مغارة جعيتا
- تذكرة الشخص البالغ: 767,000 ليرة لبنانية أي ما يعادل نحو 8 دولار أمريكي.
- تذكرة الأطفال (5 – 14 عام) : 384,000 ليرة لبنانية أي ما يعادل نحو 4.5 دولار أمريكي.
- الدخول مجاني للأطفال دون سن 5 سنوات.
- مواعيد الزيارة: المغارة مفتوحة للزوار طوال أيام الأسبوع من ال 9 صباحًا حتى ال 5 مساءًا في فصل الشتاء، ومن ال 9 صباحًا حتى ال 7 مساءًا في فصلي الربيع والخريف.
لا يفوتك: جامع محمد الأمين : زاوية صوفية تحولت إلى أجمل مسجد في بيروت
الأسئلة الشائعة حول مغارة جعيتا:
- هل يسمح بالتصوير داخل المغارة؟ لا، يمنع التصوير داخل الكهوف في المغارة من أجل الحفاظ على التكوينات الطبيعية الهشة.
- هل المغارة مناسبة للأطفال وكبار السن؟ نعم، خاصة مع وجود تلفريك وقطار داخلي يقلل من الحاجة للسير الطويل.
- هل هناك مرافق سياحية بالقرب من المغارة؟ نعم، هناك مجموعة متنوعة من المطاعم، بالإضافة إلى الحدائق متاجر للهدايا التذكارية، كما توجد بالقرب أيضًا حديقة حيوانات مصغرة.
- كل تستغرق الزيارة داخل المغارة؟ من ساعتين إلى ثلاث ساعات كافية لاستكشاف الكهفين العلوي والسفلي والأنشطة المحيطة.




