سياحة المخدرات: كولومبيا للكوكايين وأمستردام للحشيش
تتعدد أنواع السياحة، وفقًا للهدف الذي يريده السائح. فهناك السياحة علاجية، وترفيهية، وثقافية، وعلمية، ودينية. وأيضًا سياحة المخدرات والتي تعد واحدة من أغرب أنواع السياحة في العالم.
محتويات المقال
ما هي سياحة المخدرات
هي نوع من السياحة يقوم خلالها السائح زيارة البلد بهدف تعاطي أو تجربة المخدرات، وعادة ما تكون البلدان المستقبلة إما تنتج أنواع مخدرات بوفرة غير موجودة في بلدان أخرى أو لا تعرض فيها القوانين المستهلك إلى أي مشاكل قانونية أو قضائية.
وتعد امستردام هي اشهر مثال على هذا النوع من السياحة. والتي تتيح للزائرين تجربة تعاطي المخدرات كالحشيش والفطر في الشوارع وبشكل علني لأن البلد شرع الأمر وجعل منه استثماراً
كما يزور الأوروبيون كولومبيا من أجل شراء الكوكايين بسعر منخفض، مما جعلها تشهد ازدهارًا في حركة السياحة. وأيضًا البيرو كانت هي الاخرى من الدول التي سجلت ازدهارًا بهذا النوع من السياحة. حيث يوجد بها أنواعًا من المخدرات غير الموجودة سوى في قرى يستخدمها سكانها بالحفلات، وعادة تكون من أنواع الهلوسة.
قد يهمك: أجمل الوجهات السياحية في العالم

مصطلح سياحة المخدرات
يستخدم مصطلح سياحة المخدرات لجذب وجلب السياح. على اعتبار أنها نشاطًا سياحيًا يلقى رواجًا كبيرًا ويتم على أساسه الترويج للمخدرات وكذلك للسياحة في الدولة نفسها. ويتم ذلك عن بطريقتين. الأولى: عن طريق بعض المواقع المتخصصة في توفير المخدرات وتسويقها، والثانية: عن طريق بعض المواقع المحترفة والتي تقنن استهلاك المخدرات وبيعها والترويج لها من قبل الدولة.

تقنين زراعة وبيع واستهلاك المخدرات الطبيعية
التقنين يعني التشريع أو السماح المشروط، وذلك بأن تسمح قوانين بعض الدول بكميات محددة نسبيًا وكميًا من أنواع بعض المخدرات التي لا تصنف على انها خطيرة وشهد مفهوم تقنين الماريجوانا انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة القليلة.
وقامت هولندا بتقنين استهلاك الماريجوانا في محاولة منها للفصل بين أنواع المخدرات والتفريق بين ما هو خطير وما هو خفيف، بعدما عملت بعض الدول جاهدة لتقنين استهلاك مخدر الماريجوانا، والتي كانت هولندا واحدة منهم، إضافة الى محاولة استقرار عدد المدمنين في هولندا والبالغ 25 الف مدمن.
كما قامت الأوروغواي أيضًا بتشريع زراعة وانتاج واستهلاك الماريجوانا لمن كان له اسم مسجل في الصيدليات، وأثارموضوع تقنين الماريجوانا استياء وانتقادات الأمم المتحدة.
التخوف من السفر للمخدرات وإنعكاساتها
حتمًا سيكون أول النتائج عن سياحة المخدرات، هو ارتفاع نسب الجرائم وانتشار الفوضى، بسبب نوعية الزبائن والسياح التي تجلبهم من حول العالم، ولذا قررت هولندا مؤخرًا تراجعها عن قرارها بفتح البلد لسياحة المخدرات لجميع السياح من حول العالم، وقررت اتاحة وتقنين المخدرات للهولنديين الاصليين فقط.
كما نادت الكثير من الجمعيات الاخلاقية حول العالم برفض أي تطبيع أو تقنين للمخدرات واستندت في رفضها إلى الضرر الكبير الذي تلحقه المخدرات بالصحة والمجتمع، ورفضت الأمم المتحدة تقنين المخدرات بالرفض القطعي لذلك وبأي شكل من الأشكال.
ومن جانبها قامت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات بالتعبير عن انصرافها وانشغالها عن حل مشكلة تقنين المخدرات، دون ابداء أي اهتمام بأصوات الرفض الدولية التي ترفض تقنين المخدرات مستعينة بالاتفاقيات الدولية التي حرمت تجارة المخدرات.

دراسة حكومية هولندية
وكانت دراسة حكومية هولندية أظهرت أن 58% من السياح الأجانب الذين يزورون أمستردام يأتون بشكل أساسي لاستهلاك الحشيش. في حين أظهرت دراسة أخرى أن المدينة ستدعم أقل من 70 مقهى إذا تم تقديم الخدمة للسكان المحليين فقط.
سياحة المخدرات في هولندا
ويعد شراء المخدرات الخفيفة في هولندا مثل الحشيش والماريجوانا من المقاهي للاستهلاك الشخصي قانونيا. ومن حيث المبدأ. لا يسمح إلا لسكان البلاد بشراء المخدرات في المقاهي. ولكن هناك استثناء بالنسبة لمدينة أمستردام.
وكان على المدينة أن تقلل من عدد منافذ البيع بشكل كبير، ولكن سياحة المخدرات، وخاصة من بريطانيا، زادت بشكل كبير.



