السياحة في أفريقياالسياحة في الاسكندريةالسياحة في مصر

منارة الاسكندرية: تعرف على تاريخها المفقود وكنوزها الغارقة تحت البحر

تخيل أنك تبحر ليلًا في ظلام البحر، وفجأة تلوح أمامك شعلة هائلة من النور تعلو من قلب المدينة، كأنها نجم هبط من السماء ليرشدك، تلك لم تكن أسطورة بل كانت منارة الاسكندرية، إحدى عجائب الدنيا السبع وأول منارة في التاريخ، ولم تكن مجرد برج بحري، بل كانت إعلانًا عن عبقرية الإنسان في مواجهة المجهول. فعلى جزيرة فاروس وقفت شامخة ترشد البحارة وتبهر العالم، وعلى الرغم أن أمواج البحر ابتلعتها، إلا أنها لاتزال أطلالها الغارقة تحكي قصة المجد، وتدعو من يزورها لسماع الهمس القادم من عبق التاريخ.

أين تقع منارة الاسكندرية؟

كانت تقع منارة الإسكندرية أو منارة فاروس على الطرف الشرقي لجزيرة فاروس التي تتصل بمدينة الإسكندرية بجسر يعرف ب “الهيبتاستاديون” وهو ما يطابق تقريبًا موقع قلعة قايتباي الحالية. هذا الموقع الاستراتيجي جعلها مرئية من مسافات بعيدة، حيث كانت ترشد السفن إلى ميناء الإسكندرية الرئيسي، الذي كان أحد أهم الموانئ في العالم القديم.

قد يهمك: مدينة هرقليون الغارقة بالاسكندرية: رحلة غامضة إلى أعماق التاريخ المصري

كيفية الوصول إلى مكان منارة الاسكندرية حاليًا؟

يقع الموقع الأثري للمنارة Lighthouse of Alexandria عند نهاية شارع بورسعيد، في حي الأنفوشي، شرق مدينة الإسكندرية، حيث توجد قلعة قايتباي، ويمكنك الوصول اليه من خلال إحدى الطرق الآتية:

  • من محطات قطارات سيدي جابر أو محطة مصر، بعدها يمكنك ركوب التاكسي أو الميكروباص إلى قلعة قايتباي.
  • من وسط المدينة تحديدًا منطقة محطة الرمل، ثم يمكنك السير على الأقدام أو استخدام الترام إلى منطقة بحري ثم استقلال وسيلة نقل محلية لمكان المنارة.
منارة الاسكندرية
منارة الاسكندرية

تاريخ منارة الإسكندرية: من بناء الإسكندر الأكبر إلى غرقها

تعود فكرة بناء المنارة إلى عصر الإسكندر الأكبر، مؤسس مدينة الإسكندرية عام 331 قبل الميلاد. لكن البناء الفعلي بدأ بعد وفاته في عهد بطليموس الأول شوتر، واكتمال في عهد البطليموس الثاني فيلادلفوس عام 280 قبل الميلاد.

وتم تصميم المنارة على يد المعماري الإغريقي “سوستراتوس” وبلغ ارتفاعها ما بني 110 إلى 130 مترًا. ووصل ضوؤها إلى 70 ميلًا في البحر، كما تم تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء وهم:

  1. قاعدة مربعة ضخمة
  2. برج مثمن الشكل
  3. برج دائري تعلوه مرآه تعكس أشعة الشمس نهارًا، ولهب ضخم ليلًا.

والجدير بالذكر أن المنارة صمدت لعدة قرون، ثم تعرضت لزلازل عنيفة في الأعوام 956، 1303، 1323 ميلاديًا. مما أدى إلى تدميرها بالكامل في نهاية المطاف وغرق أجزاء منها في قاع البحر.

انظر ايضا: قصر رأس التين : أجمل قصور مصر وخزينة أسرار الحكم والسياسة

ما تبقى من منارة الإسكندرية : آثار وكنوز تحت البحر

رغم اختفاء المنارة من على سطح الأرض، إلا أن آثارها ما زالت باقية تحت مياه البحر المتوسط. ففي أواخر القرن العشرين وخاصة في عام 1994م قام فريق من علماء الآثار الفرنسيين والمصريين باكتشاف مئات الكتل الضخمة من الجرانيت والتماثيل الغارقة. والتي يعتقد إنها جزءًا من المنارة، ومن أبرز تلك الاكتشافات ما يلي:

  • تماثيل ضخمة لأبي الهول
  • أعمدة ضخمة من الجرانيت الأحمر
  • قواعد هرمية وهياكل حجرية يعتقد أنها بقايا قاعدة المنارة.
  • أجزاء من التماثيل الملكية التي كانت تزين مدخل المنارة.
اكتشافات أثرية لمنارة الإسكندرية
اكتشافات أثرية لمنارة الإسكندرية

زيارة المواقع المتأثرة بالمنارة المفقودة

رغم أن المنارة لم تعد قائمة فإن السياح يمكنهم زيارة عدة مواقع أثرية ترتبط بتاريخها، وأبرزها ما يلي:

  •  قلعة قايتباي: التي تم بناءها في القرن ال 15 الميلادي على نفس موقع المنارة تقريبًا، كما تعد القلعة رمزًا من رموز المدينة ومكانًا رائعًا لمشاهدة البحر والتقاط الصور.
  • المتحف القومي بالإسكندرية: الذي يحتوي على قطع أثرية بحرية تم انتشالها من قاع البحر، من بينها ما يعتقد أنه أجزاء من المنارة.
  • المتحف اليوناني الروماني: الذي يعرض قطعًا أثرية من الحضارة البطلمية التي كانت العصر الذهبي للمنارة.

اكتشف متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية: جولة في عالم المقتنيات النادرة

الأنشطة السياحية حول منارة الإسكندرية

رغم أن المنارة لم قائمة إلا أن المنطقة المحيطة بها تقدم العديد من الأنشطة السياحية التي يمكنك القيام بها ومنها ما يلي:

  • زيارة قلعة قايتباي والتجول بداخلها بالإضافة إلى ذلك الحصول على إطلالة خيالك رائعة على البحر المتوسط وميناء الإسكندرية.
  • التقاط الصور التذكارية المذهلة من أعلى أسوار القلعة، مع خلفية الميناء القديم والمراكب التقليدية.
  • الانطلاق في جولات بحرية بالقوارب من الميناء المجاور للقلعة.
  • وإذا كنت من محبي المغامرات يمكنك الغوص تحت الماء واستكشاف بقايا المنارة الغارقة مع فرق غوص متخصصة.
  • كما يمكنك زيارة المتاحف القريبة من موقع المنارة مثل متحف الأحياء المائية والمتحف القومي.
  • واخيرًا السير على كورنيش البحر بجوار القلعة والاستمتاع بأجواء منعشة وسط المقاهي والمطاعم المطلة على البحر.
منارة الاسكندرية
منارة الاسكندرية

الأسئلة الشائعة حول منارة الاسكندرية:

  1. أين تقع منارة الإسكندرية اليوم؟ المنارة لم تعد قائمة، لكنها كانت تقع في الجهة الشرقية من جزيرة فاروس. في نفس موقع قلعة قايتباي الحالية في حي الأنفوشي بالمدينة.
  2. هل مازالت منارة الإسكندرية موجودة تحت الماء؟ نعم، تم العثور على بقايا وأجزاء ضخمة من المنارة تحت مياه البحر بالقرب من قلعة قايتباي.
  3. هل يمكن للسياح رؤية بقايا منارة الإسكندرية؟ نعم، بعض القطع الأثرية للمنارة معروضة في المتاحف مثل المتحف القومي بالإسكندرية. كما يمكن للغواصين المحترفين رؤية الأجزاء الغارقة في البحر بالقرب من القلعة.
  4. هل كانت منارة الإسكندرية إحدى عجائب الدنيا السبع؟ نعم، لأنها كانت واحدة من أطول وأعقد المباني التي شيدها الإنسان في العصور القديمة، كما أنها بقيت شامخة لأكثر من 15 قرنًا.

لا يفوتك: شارع فؤاد في الاسكندرية: اقدم شارع في العالم وأهم معالمه السياحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى