الرحالة و المسافرون العرب

رحلة إلى الجامع الازهر .. شمس لا تغيب عن مدينة الألف مئذنة

أسهل الطرق للوصول إلى الازهر الشريف ومواعيد الزيارة والاماكن السياحية القريبة منه

الجامع الازهر من المبانٍ المتجاوز عمرها الألف عام أو يزيد، التي تقف شامخة شاهدة على أهم عصور الدولة المصرية، تنادي من يتجول بجوارها « أنا وإن قدر الأله مماتي.. لن ترى الشرق يرفع الرأس بعدي».

حكاية جديدة بين أساطير المباني في مصر، يقف فيها الجامع الازهر شاهداً على ريادة مصر التاريخية في شتى مجالات الحياة، هو ليس مجرد مسجد مر على بنائه المئات من السنوات، بل سجل تاريخي لأهم الحقب التاريخية.

يقدم إليه الناس من كل حدب وصوب، إما تباركاً بمكانته، أو طلباً للعلم، قدم العلوم كلها، ووقف ضد الاستعمار، ومنه خرجت شرارة الثورات، وعلى أيد أئمة الجامع الازهر رُفض الظلم، حكاية من دفتر التاريخ.

تأسيس الجامع الازهر

دخل الفاطميون مصر، وكان القائد جوهر الصقلي قد أسس القاهرة، أو المنصورية كما تُسمى وقتها، أراد أن يكون هناك صرحاً ينشر المذهب الشيعي في مصر؛ فأمر بتأسيس الأزهر الشريف عام 970 بعد ميلاد المسيح، وينتهي عمل البناء بعدها بعامين فقط.

أول صلاة في الازهر الشريف

الكثير لا يعلم أن أول صلاة كانت في الجامع الأزهر كانت تسمى القاهرة وقتها المنصورية، وكانت في شهر رمضان عام 972 ميلادي، بحضور المعز لدين الله الفاطمي؛ لتشهد القاهرة أول جامع أثري، وأول الآثار الفاطمية. وتعددت الأراء حول تسمية الجامع الازهر ، ولكن الأرجح يؤكد أن التسمية تباركاً بالسيدة فاطمة الزهراء، بنت النبي محمد صلى الله عليه  وسلم.

الجامع الازهر من تدريس المذهب الشيعي لمنارة أهل السنة

لم يكن يعلم المعز لدين الله الفاطمي أن الجامع الذي شرع في افتتاحه؛ لنشر المذهب الشيعي، سيكون منارة أهل السنة في العالم، وأقدم ثاني جامعة في العالم، بعد سقوط الدولة الفاطمية، واعتلاء الدول الأيوبية الحكم.

بدأ صلاح الدين الأيوبي محاربة المذهب الشعبي، ومنع خطبة الجمعة في الجامع الازهر ، حتى عادت مرة أخرى بعد 100 عام في عصر المماليك، وشهد الازهر الشريف أفضل عصوره في العصر المملوكي، حيث شارك طلابه وأئمة الازهر في الحياة الاجتماعية والثقافية وأصبح لهم دوراً هاماً في الحياة السياسية وتوجيه الحكام والشعب في مصر.

وخلال فترة العدوان الثلاثي أعلن الرئيس عبدالناصر القتال ضد العدوان على مصر من منبر الجامع الازهر .

الازهر الشريف
الازهر الشريف

الجامع الأزهر من باب الشوام إلى رواق الشراقوة

يتميز الجامع الازهر بالطراز المعماري الفريد، حيث تم بنائه على مساحة 12 ألف متر، وله ثمانية أبواب، يطل جانبه الغربي على ميدان الأزهر، ويُعرف بباب المزينين والباب العباسي نسبة إلى الخديوي عباس الثاني، كما يوجد باب المغاربة والشوام والصعايدة، في الشما تجد باب الحرمين والشورية، وله خمسة مآذن.

وينقسم الأزهر الشريف إلى رواقين، الأول الرواق الكبير ويمتد حتى باب الشوام ووصولا إلى رواق الشراقوة، والرواق الجديد الذي بناه عبدالرحمن كتخدا. وللأزهر عشرة محاريب لم يتبق منها سوى سنة ومنبر واحد، وداخل جامع الازهر 380عمودًا من الرخام، جُلبت من المعابد المصرية القديمة.

وتغيرت العمارة في جامع الازهر مع تغيير الحكام وتعاقب الدول عليه، حتى وصل لشكله الحالي بعد تطويره الأخير، ولم يتبق منه سوى نصف المساحة بعد تعاقب الأزمنة والحكام عليه.

الوصول إلى الازهر

يقع الازهر الشريف بالقرب من مسجد الحسين عليه السلام، ولا يفصلهما سوى نفق، وأسهل طريقة للوصول له من خلال استقلال حافلة من ميدان العتبة أو رمسيس، وثمن الوصول لايتعدى الـ 8 جنيهات.

وأقرب محطة مترو للجامع الازهر محطة باب الشعرية، وتبعد عن الجامع 15 دقيقة سيرا على الأقدام.

مواعيد مسجد الازهر

يفتح جامع الازهر أبوابه أمام الزائرين مجاناً بدون أي رسوم، ويبدأ فتحه فجراً، ويغلق بعد صلاة العشاء، وتؤدى فيه جميع الصلوات كاملة، ويتبع المسجد، جامعة الأزهر وهي صرح تعليمي ضخم، يدرس العلوم الدينية والعلمية معاً.

أماكن يمكنك زيارتها بالقرب من الازهر

يمكنك زيارة المشهد الحسيني وشارع المعز لدين الله الفاطمي، كما يمكن أن تصل إلى خان الخليلي وكل ذلك يفصله عن الازهر الشريف نفق مشاه فقط، كما يمكنك الاستمتاع بجمال وكالة الغوري، والسير في شوارع الجمالية.

مصدر الموقع الرسمي