الرحالة و المسافرون العرب

مسجد قباء بين الصلاة والعمارة والتاريخ: تعرف على مزيد من التفاصيل

على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب من المدينة المنورة، هو المكان الذي استراح فيه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه لأول مرة أثناء هجرتهم من مكة إلى المدينة المنورة. يوجد هناك مسجد قباء الذي كان أول مسجد في تاريخ الإسلام. أثناء الهجرة من مكة إلى المدينة المنورة، بينما كان النبي محمد وأصحابه يستريحون في قباء، وضع النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أسس المسجد، وشارك بنفسه في بناء هذا المسجد مع أصحابه.

يحتل مسجد قباء مكانة خاصة في قلوب المسلمين. إنه يجسد الأمان والطمأنينة التي شعرت بها بعد الهروب المخيف من الأعداء في مكة. كما أنها المحطة الأولى التي اتخذها الرسول وصاحبه في رحلتهم إلى المدينة المنورة. مسجد قباء هو أول مسجد بني في العصر الإسلامي، ويقع في قرية صغيرة تسمى قباء على أطراف المدينة المنورة. تعرف القرية بأنها موطن أحفاد عمرو بن عوف وسميت على اسم بئر قريب.

مسجد قباء هو ثاني أكبر مسجد مرموق بعد المسجد النبوي في المدينة المنورة. له أهمية كبيرة لأنه كان أول مسجد يتم بناؤه في التاريخ الإسلامي. ورد هذا المسجد في القرآن في الآية 108 من سورة التوبة.

مسجد قباء بين الصلاة والتاريخ والعمارة

مسجد قباء
مسجد قباء

يبعد المسجد ثلاثة كيلومترات فقط عن المسجد النبوي، ويمكنك التخطيط لهذه الرحلة مع مكتب  سياحي لاكتشاف المسجد المطلي باللون الأبيض ورؤية مآذنه الأربعة و 56 قبابه. ستستمتع بدخول ضوء الشمس إلى المسجد من خلال الفناء المفتوح في المنتصف، وستلاحظ التفاصيل المعمارية التي تزين داخل المسجد، مثل الثريات المستديرة والمنحوتات الخشبية والمنبر الرخامي. يمكنك أن تسير على خطى النبي والصلاة في أي مكان في هذا المسجد، فقد ثبت أن النبي كان يزور مسجد قباء كل يوم سبت إما راكباً أو مشياً. قال صلى الله عليه وسلم: (من توضأ في هذا البيت وصلى فيه صلاة واحدة أجره بما يعادل عمرة واحدة).

في باحة المسجد قاعة صلاة واحدة للمصلين. قسم واحد من المسجد مخصص للنساء. يوجد للمسجد سبعة مداخل رئيسية بينما يوجد 12 مدخل صغير للمسجد. وفق روايات الحديث، فإن من صلى ركعتين نفل في مسجد قباء يكسب أجرًا يساوي عمرة واحدة.

مسجد قباء به 56 قبة و 4 مآذن في زوايا قاعة الصلاة. يتسع المسجد لـ 20000 مصل. على مر السنين، خضع المسجد للعديد من مشاريع التجديد والتوسيع. في عام 1984 ، أعاد شاه فهد بن عبد العزيز بناء المسجد ولكنه احتفظ بالعمارة القديمة، وخاصة القباب البيضاء.لهذا فهو يعد معماية فنية تجمع بين الحداثة والماضي.

توسيعات المسجد 

كان المسجد في البداية عبارة عن مبنى صغير مربع يبلغ عرضه 40 متراً وله ثلاثة أبواب. ولما توسع في حكم عمر بن الخطاب أضيف له ثلاثة أبواب. واصل القادة المسلمون توسعات المسجد وتجديداته المعمارية، وتحديداً سلاطين الحجاز.

ثم قام الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بوضع المسجد في ضعف حجمه إلى 13500 متر مربع ليستوعب 20 ألف مصلي مع الحفاظ على تصميمه القديم وتراثه. وخصص الجزء الشمالي للمصلين، ويوجد بالمسجد أكثر من 172 دورة مياه ووضوء موزعة بين رجال ونساء. كما تحتوي على مكتبة وسكن للأئمة والمؤذنين وحراس الأمن ، بالإضافة إلى سوق.

يقف مسجد قباء على ما هو عليه اليوم بعد إعادة بنائه وتجديده عدة مرات، كمكان مقدس وتاريخي بناه النبي محمد صلى الله عليه وسلم في اليوم الأول من هجرته إلى المدينة المنورة. لكونه العمارة الأولى بعد هجرته، فهو يعكس إرادة الناس في وقفهم للمسجد. لقط طرأت الكثير من التغييرات في جميع مراحل تطوير المسجد، خاصة التطور الأخير الذي صممه المهندس المعماري الوكيل، الذي أراد إعادة صياغة الصلة بين الماضي والحاضر ليساعد كل الزوار على فهم الثقافة والفلسفة الإسلامية و العمارة. فهناك الكثير من السمات المعمارية التي طورها الوكيل. إن عناصر المسجد، ولا سيما القباب، هي نتاج رؤية الوكيل ودفاعه عن التقليد. يوضح استخدامه للنهج التقليدي فكرته عن ماهية العمارة الإسلامية.