الرحالة و المسافرون العرب

مدينة القصير : وجهة مصرية تسحر الناظرين إليها بمقوماتها التراثية والترفيهية

وجهة مصرية تم تشيدها منذ آلاف السنين على موقع جغرافي ساحر، استطاعت بفضل هذا الموقع أن تشهد على العديد من العصور والأحداث، وهو ما انعكس على معالمها السياحية ومكانتها التاريخية، وجعلها من أهم المدن المصرية، مدينة القصير وجهة تسحر كل الناظرين إليها بمقوماتها التراثية وأنشطتها السياحية، إذا لم تكن قد زرتها من قبل، ففيما يلي سنقدم لك الدليل الشامل لزيارتها.

موقع مدينة القصير

تقع هذه المدينة التاريخية والساحلية على شاطئ البحر الأحمر الغربي، وتحديدًا على بعد 140 كم من جنوب مدينة الغردقة.
ونظرًا لقدم تاريخ بنائها، الذي يرجع إلى عهد المصرين القدماء، فقد انعكس ذلك على المعالم السياحية المنتشرة بها وكذلك على مكانتها التاريخية، بالإضافة إلى مسمياتها.
فقد كانت مثلًا المدينة تشتهر باسم تاو في عهد الملكة حتشبسوت كدليل على أهميتها التجارية.
وغيرها العديد من الأحداث والعصور التي تعاقبت على المدينة، فزادت من أهميتها وجمال تفاصيلها.

مدينة القصير
مدينة القصير

أهمية مدينة القصير

حين تم بناء هذه المدينة منذ آلاف السنين، كان الهدف الرئيسي هو اتخاذها كحصن لحماية البلاد في العصور المصرية القديمة من مختلف الغزوات التاريخية.
لكن دورها التاريخي لم يقف عند هذا الحد، فقد استخدمها المصريون القدماء مثلًا من أجل التنقيب عن الذهب، وبمجرد عثورهم عليه، نقلوه إلى مدينة قنا في صعيد مصر.
كما ازداد دورها أيضًا في عهد السلطان سليم الأول الذي بنى قلعة المدينة الشهيرة، لحماية البلاد.
وعندما دخل العصر الإسلامي، ونظرًا لوجود ميناء هام في المدينة، فقد استطاعت أن تحافظ على دورها التاريخي وتزيد منه.
فقد استخدم الحجاج القادمين من شمال أفريقيا ومصر هذا الميناء الواقع بها من أجل الوصول لأرض الحجاز.
كما استخدموه أيضًا في التجارة، فكان هو السبيل الرئيسي لعبور السفن التجارية المحملة ببضائع الهند وأفريقيا والشرق الأقصى.
ونظرًا لهذا التنوع والاختلاف في أهمية المدينة واستخدمها، تنوعت كذلك معالمها السياحية بين معالم إسلامية ومعالم تجارية ومعالم ترفيهية، لذا يفضل الكثير من السياح المرور عليها لزيارة هذه الأماكن وممارسة الأنشطة.

الأماكن السياحية في مدينة القصير

عندما تزور هذه المدينة ستجد تنوعًا مبهرًا في أماكنها ومعالمها السياحية بين المعالم التراثية والإسلامية، ومن أشهر هذه الأماكن على سبيل المثال هي الأماكن التالية:

قلعة القصير

هي قلعة تاريخية عتيقة كان أول أسباب وأهداف بنائها هو حماية الحركة التجارية الخاصة بالمنطقة مع دولة الهند.
ونظرًا لأهمية القلعة الاستراتيجية، فقد حاول الكثيرون احتلال المدينة عن طريقها، إلا أن جميع محاولتهم بائت بالفشل.
عندما تزور القلعة في الوقت الحالي، صحيح أنك ستجد بها بعض الاختلافات نتيجة لإعادة ترميمها، إلا أنك ستشعر كذلك بعبقها التاريخي العظيم، الذي لا زالت محتفظة به.

منجم الذهب

هو واحد من الآثار الإسلامية الهامة في المدينة، فقد كان هو المركز الرئيسي لتجمع الحجاج المسلمين.
حيث كان الحجاج المسلمين القدمين من الأراضي المصرية والمغربية والأندلسية يجتمعون بهذا المركز للوصول إلى أرض الحجاز للإحرام.

مدينة القصير
مدينة القصير

القلعة العثمانية

قام ببناء هذه القلعة السلطان قنصوره الغوري في عام 1799 من أجل حماية الحدود المصرية الشرقية.
عندما تراها ستجدها عبارة عن قصرٍ مشيد فوق هضبة من الحجر الجيري، ويغطيها الزلط المستدير.

مسجد الفران

صحيح أنك لن ترى المسجد في هيئته الأولى التي كان عليها بأول بنائه، حيث أعيد ترميمه عدا مئذنته ووجهته الخشبية الموجودة فوق الباب الخلفي.
لكنك ستستمتع كثيرًا برؤية تفاصيله، وتحديدًا عند مشاهدة الكتابات الإسلامية الموجودة على الوجهة الخشبية.

أنشطة لممارستها في مدينة القصير

وسط هذه الأجواء التاريخية والمعالم السياحية التراثية، يتوفر للزائر ممارسة أجمل الأنشطة الترفيهية، ومنها مثلًا الأنشطة التالية:

زيارة شواطئ القصير

تمتاز شواطئ المدينة بأنها شواطئ مفتوحة أمام جميع الزوار، وبأن مياهها تتسم بالصفاء والنقاء.
نرشح لك بدأ جولتك الترفيهية بالمرور على هذه الشواطئ والاستمتاع بقضاء أجمل الأوقات على سواحلها.
وإذا كنت في رحلة أسرية، فتأكد أن أفراد عائلتك سيحظون بالكثير من المرح عند هذه الشواطئ.

الجلوس على مقاهي المدينة

قد يبدو لك نشاطًا عاديًا، إلا أنه واحد من أجمل الأنشطة السياحية التي يمكن للمرء ممارستها في هذه المدينة.
فالجلوس وقت العصاري على أحد مقاهيها واحتساء كوب من الشاي أثناء مراقبة الأهالي والمياه، سيمنحك تجربة مميزة.

مشاهدة أول تلفريك في مصر

صحيح أنك لن ترى التلفريك بهيئته الكاملة، ولكنك ستحظى بالمتعة الشديدة عندما تتجول أمام بقايا أول تلفريك تم بناؤه في مصر.
هذا التلفريك الذي شيده الإيطاليون في بداية القرن التاسع عشر من أجل نقل الفوسفات من شواطئ المدينة إلى السفن.

مدينة القصير
مدينة القصير

الصيد بواسطة القوارب الصغيرة

سترى على شواطئ المدينة منظر ساحر مؤلف من القوارب الصغيرة، والطيور الكثيرة، التي تحلق فوق هذه القوارب.
يمكنك أن تستأجر إحدى القوارب من أجل ممارسة نشاط الصيد في واحدة من أجمل البقاع المصرية.

الغوص لرؤية الشعب المرجانية

مشاهدة الشعب المرجانية هو نشاط سائد في جميع المدن التي تقع على شاطئ البحر الأحمر، وذلك نظرًا لما يضمه من شعاب نادرة.
ننصحك ألا تفوت فرصة خوض هذه التجربة بواسطة قارب الغوص الزجاجي، لتحظى برحلها مليئة بالمتعة.

الاشتراك في رحلات السفاري

لن تجد أجمل من رحلات السفاري التي يتم إقامتها في منطقة جبال البحر الأحمر، لتجرب إثارة هذه الجولات.
نرشح لك بعد أن تخوض رحلة السفاري، أن تجلس قليلًا في الصحاري وسط الجبال لتجرب متعة الحياة البدوية الليلية.

التخييم في مصر
التخييم في مصر

التخييم على الشواطئ

ينتشر على شواطئ البحر الأحمر الكثير من المخيمات البسيطة، التي تنبض بالحياة على الرغم من بساطة تصميمها.
نرشح لك الإقامة في أحد هذه المخيمات، لتتمكن من اقتناص أوقات مليئة بالهدوء والمناظر الطبيعية الخلابة.

الطقس في مدينة القصير

تمتاز مدينة القصير بأنها من المدن التي يمكن زيارتها على مدار العام، نظرًا لمناخها المعتدل في الصيف والشتاء.
ففي معظم الأحيان تتراوح دراجات الحرارة بها بين 25 إلى 35 درجة، وهو ما يمكنك من الاستمتاع بممارسة الأنشطة الترفيهية.

اترك تعليقا