الرحالة و المسافرون العرب

قصر المنتزه في الاسكندرية : رحلة إلى جنة المتوسط الخضراء

بمنطقة تتميز بموقعها الفريد على ساحل البحر المتوسط، شُيد قصر المنتزه العتيق، بحي المنتزه، بالإسكندرية، فوق هضبة مرتفعة، تحيط بها الغابات والأشجار من كل جانب، على مساحة تمتد لـ 370  فدان تقريبًا، واكتسب القصر الذي تم بنائه عام 1892 أهميته التاريخية بمرور السنوات، حتى أصبح واحدًا من أهم المعالم السياحية المصرية التي يحرص السائحين على زيارته، لاستمتاع بتلك التحفة المعمارية النادرة، بالإضافة للنباتات النادرة الموجودة بحدائقه، فضلًا عن عبقرية المكان، الذي تم اختياره بعناية، لتغلفه نسمات الهواء الرطب حتى في ذروه حرارة الصيف.

سبب بناء قصر المنتزه

يرجع سبب بناء قصر المنتزه، لتعلق الخديوي عباس حلمي الثاني بتلك البقعة من الأرض، والتي كان يتخذ منها جده، محمد علي، موقعًا دفاعيًا، إذ استكان في ذهنه بأن يشيد أحد القصور الملكية الفخمة على تلك المساحة ذات الطبيعة الخلابة، وقد كان، بعدما تم تشيده على الطراز المعماري الكلاسيكي، الممتزج بأساليب العمارة القوطية بمراحلها المختلفة، فضلًا عن أجزاء من طراز العمارة الإيطالية، ومقتطفات من نظيرتها الإسلامية، وقد أولى الخديوي عباس حلمي الثاني، أهمية شديدة لبناء هذا القصر، لدرجة أنه أشرف بنفسه على الأشجار والنباتات التي تم زراعتها في حدائقه.

مراحل بناء وتطور قصر المنتزه

تم بناء أول مباني القصر في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، عام 1892، وأطلق عليه قصر السلاملك، واستخدمه الخديوي للإقامه به خلال رحلات الإصطفاف والصيد، وتحول في الفترة الحالية لمتحف يضم أشهر مقتنيات أسرة محمد علي.

وفي عام 1932، تم إضافة قصر الحرملك وتطوير الحدائق القديمة، وإضافة عدة حدائق أخرى، تضم أشجار عتيقة وأحواض زهور نادرة، وتحول ذلك القصر في الفترة الحالية لمبنى فندقي متكامل الخدمات.

وبقيام ثورة 1952، تم إنشاء عدة منشآت سياحية، بداخل جنبات القصر، فضلًا عن عدد من المطاعم والكازيونهات، وغيرها من الخدمات التي تجعل منه مركزًا سياحيًا متكاملًا، بما يحقق الاستفادة من المظاهر الطبيعية التي يتفرد بها من حدائق وشواطيء وغيرها من المظاهر الأخرى.

قصر المنتزه من الداخل

بمجرد أن تعبر بوابة قصر المنتزه، والدخول لجناباته، تجد نفسك محاط بعددد كبير من الحدائق، التي تحوي باقة هائلة من الزهور النادرة، ومن ثم تمتزج الطبيعة بروعة البناء المعماري، بعدما يظهر قصر «السلاملك»، الذي يحوي باقة فريدة من مقتنيات أسرة محمد على، معروضة بين جنباته، وفق أحدث طرق عرض المتاحف العالمية.

وبالخروج من قصر «السلاملك»، ووطأة قصر «الحرملك»، سيدهشك ذلك البناء العتيق، الذي تم تزويده بكافة الخدمات الفندقية الفاخرة، لتتناسب مع روعة المكان، وذلك بعدما تم تقسيمه لـ 233 غرفة، تطل جميعها على البحر والحدائق الملكية، بالإضافة لـ 4 أجنحة جونيور، و10 أجنحة كورنر، وجناحين ملكيين، إلى جانب فيلا مترامية الأطراف، حيث تحتل الطابق السادس من الفندق بأكمله، ويقصدها في الغالب للعائلات الكبيرة، إذ تضم 6 غرف، وقاعة استقبال كبيرة، ومطبخ خاص.

وبخلاف ما سبق، يعد برج الساعة، من أشهر المعالم الموجودة بالقصر، ويرجع سبب تلك الشهرة التي يكتسبها ذلك البرج الأثري للتماثيل الأربعة الذهبية المصممة للملك فؤاد الأول، والتي تخرج من جناباته مع دقات عقارب إتمام الساعة.

كما يعد كشك الشاي، الذي تم تشيده على الطراز الروماني، من أهم المباني التي يحرص زائري القصر على  مشاهدته، بالإضافة لسينما الأميرات، وهي عبارة عن حديقة غناء مسورة وبها حائط كبير مجهز لعرض أفلام السينما العالمية.

ومن ناحية البحر، تتواجد خمسة شواطيء خاصة، تطل على «خليج المنتزه»، الذي يرجع تسميته نسبة إلى القصر، وتتميز تلك الشواطيء، برمالها الناعمة، وصفاء مساحة المياه المطلة عليها، وهما شواطيء عايدة، كليوباترا، فينيسيا، سميراميس، بالإضافة لشاطيء فلسطين.

مواعيد المنتزه

يفتتح قصر المنتزه أبوابه أمام الزائرين طوال أيام الأسبوع من الثامنة صباحًا وحتى الثانية عشر بعد منتصف الليل.

اسعار دخول قصر المنتزة وحدائقه

تبلغ قيمة تذكرة دخول قصر المنتزه مبلغ 25 جنية مصري فقط لا غير.

مواصلات المنتزه

موقع قصر المنتزه المتميز، على كورنيش الإسكندرية، يجعل عملية الوصول إليه يالأمر السهل، إذ يمكن إقتناء «مشروع» من أي مكان على طريق الكورنيش للوصول إليه، كما يمكن استقلال سيارات الأجرة «التاكسي»، أو حجز رحلة لهناك من خلال تطبيقات شركات النقل الموجودة في مصر مثل «أوبر».

أهم الأحداث والشخصيات الذي استضافها قصر المنتزه

شهد قصر المنتزه، أول قمة عربية تحتضنها مصر، والتي حضرها جميع رؤساء الدول العربية وملوكها عام 1964، كما أقام فيه عدد من الرؤساء وزعماء العالم، خلال زيارتهم لمصر، في حقب زمنية مختلفة، من بينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك وقرينته، والملكة «صوفيا» ملكة إسبانيا، والملكة «رانيا» قرينة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك الأردن، بالإضافة لـ ولي العهد السعوي محمد بن سلمان، وغيرهم من الشخصيات التاريخية التي سبق وأن تبوءوا القصر.

مصدر الموقع الرسمي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.