fbpx
الرئيسية / أفريقيا / سيوة | تعرف على أهم 14 معلم سياحي في سيوة واحة الغروب

سيوة | تعرف على أهم 14 معلم سياحي في سيوة واحة الغروب

سيوة | الرحالة | رحلة- أسامة عبد الحميد:

 

“قرأت كل شيء عن هذه الصحراء وعن سيوة قبل أن نبدأ الرحلة، كل ما جلبته معي من أيرلندا من كتب الرحالة والمؤرخين وكل ما استطعت أن أجده في مكتبات القاهرة، اعتقدت أني لن أكتشف جديداً ولن يدهشني شيء، درست كل المكتوب عن الطريق وعن الآبار والكثبان والعواصف، لكن الكتب لم تحدثني عن الصحراء الحقيقية، لم أعرف منها كيف تتغير الألوان فوق بحر الرمال عبر ساعات النهار، ولا وجدت فيها كلمة عن تحرك الظلال وهي ترسم سقفاً رمادياً نحيلاً على قمة تل أصفر أو تفتح بوابة داكنة في وسطه، ولم تعلمني كيف تنعكس السحب العالية الصغيرة فوق الكثبان أسراباً مسرعة من طيور رمادية”.

 

“لم تتحدث عن الفجر، بالذات الفجر، وهو يتحول من خيط رقيق أبيض في الأفق إلى شفق أحمر يزيح الظلمة ببطء إلى أن يتوهج الرمل بحراً ذهبياً مع أول شعاع للشمس، وساعتها تنفذ إلى أنفي رائحة لم أعرفها في حياتي أبداً من اختلاط ندى الفجر بالشمس بالرمل، رائحة شهوانية لا تنفذ الى أنفي وحده بل تتفتح لها مسام جسمي كله فأكاد لولا الخجل، لولا أصوات رجال القافلة الذين استيقظوا خارج الخيمة، أن أمسك بيد محمود وأقول تعال هنا بسرعة! فوق هذا الرمل المبتل”.

 

هذا ما جاء على لسان كاثرين في التحفة الأدبية الرفيعة “واحة الغروب” عروس بوكر الرواية العربية في دورتها الأولى لكاتبنا الكبير بهاء طاهر، التي تدور في واحة سيوة في صحراء مصر الغربية نهاية تسعينات القرن التاسع عشر.

 

استعدت في ذاكرتي الكثير من رواية واحة الغروب وأنا في رحلتي التي استغرقت 9 ساعات بالباص لواحة سيوة، وكانت هذه الرحلة هي جائزة حصولي على المركز الأول في جائزة الرحالة السنوية كأفضل كاتب رحالة لعام 2016.

 

بحيرات سيوة

 

حين وصلنا للفندق تم تسكيننا بالغرف، وبعد 3 ساعات راحة، استيقظنا لتبدأ اولى زياراتنا للواحة، في سيوة أربع بحيرات رئيسية هي، بحيرة الزيتون شرق سيوة وتبلغ مساحتها 5760 فدان، وبحيرة أغورمي أو المعاصر شمال شرق الواحة وتبلغ مساحتها 960 فدان، وبحيرة سيوة غرب مدينة شالي وتبلغ مساحتها 3600 فدان، وبحيرة المراقي غرب الواحة بمنطقة بهي الدين وتبلغ مساحتها 700 فدان، وتضم الواحة عدة بحيرات أخرى منها بحيرة طغاغين وبحيرة الأوسط وبحيرة شياطة، وتعد بحيرة فطناس من الأماكن الجاذبة للسياحة وتقع على بعد 5 كم غرب سيوة، وبها تقع جزيرة فطناس التي تحيط بها البحيرة من ثلاثة اتجاهات، ويقع أمامها جبل جعفر، يسود سيوة المناخ القاري الصحراوي فهي شديدة الحرارة صيفاً، أما شتاؤها فدافئ نهاراً شديد البرودة ليلاً، وأخطر ما تتعرض له سيوة هو السيول.

 

عيون سيوة

 

رغم وقوع سيوة وسط الصحراء إلا أن المياه العذبة تنتشر في أرجائها في صورة عدد كبير من الآبار والعيون، يصل إلى 200 عين يتدفق منها يومياً 190 ألف متر مكعب من المياه، تستخدم لأغراض الري والشرب وتعبئة المياه الطبيعية والعلاج، ويختلف مقدار مياهها من بئر لآخر، وتتجمع أحياناً في منطقة واحدة، ومنها الساخن والبارد والحلو والمالح بالإضافة إلى العيون الكبريتية، ومن تلك العيون عين تجزرت، عين الدكرور، عين قوريشت، عين الحمام، عين طاموسة، عين خميسة، عين الجربة، عين الشفاء، عين مشندت، ومن أشهرها:

سيوة
سيوة

عين كيلوباترا

وهي من أكثر مزارات سيوة السياحية شهرة، وتعرف أيضاً بعين جوبا أو عين الشمس، وهي عبارة عن حمام من الحجر يتم ملؤه من مياه الينابيع الساخنة الطبيعية، ويدعي البعض أنها سميت تيمناً باسم الملكة المصرية التي سبحت فيها أثناء زيارتها لسيوة، فيما ينفي البعض أن هذه الزيارة حدثت من الأساس.

 

عين فطناس

غرب سيوة وتقع بجزيرة فطناس المطلة على البحيرة المالحة ويحيط بها أشجار النخيل والمناظر الطبيعية الصحراوية.

 

عين واحد

تسمى أيضاً “بئر بحر الرمال الأعظم” وهو ينبوع كبريتي ساخن على بعد 10 كم من الواحة بالقرب من الحدود الليبية في قلب بحر الرمال الأعظم.

 

عين كيغار

من عيون المياه التي تستخدم للأغراض العلاجية من الأمراض الصدفية الروماتزمية، وتعد عين كيغار أشهر تلك العيون في العلاج حيث تبلغ درجة حرارة مائها 67 مئوية وتحتوي على عدة عناصر معدنية وكبريتية.

 

السياحة العلاجية في سيوة

 

تشتهر سيوة بالسياحة العلاجية، حيث يتوفر بها الرمال الصفراء الناعمة النظيفة العناصر الطبيعية الصالحة لأغراض الطب البديل وعلاج أمراض الروماتيزم والتهاب المفاصل، ويعتبر الحمام الرملي هو الطريقة المتبعة للاستشفاء في وقت الضحى وقبل غروب الشمس، فيما تعتبر رحلات السفاري باستخدام سيارات الدفع الرباعي من الرحلات المحببة لزائري الواحة، يقضون خلالها ليلة سمر سيوية وسط الطبيعة الصحراوية الفريدة للمكان، والتي سعدنا بأن قمنا برحلة منها، وكانت من أروع رحلات السفاري التي قمت بها في كل سفرياتي.

سيوة
سيوة

محمية سيوة

 

تبلغ مساحة المحمية 7800 كم، وتنقسم إلى 3 قطاعات هي: القطاع الشرقي ومساحته حوالي 6000 كم، القطاع الغربي ومساحته حوالي 1700 كم، القطاع الأوسط الجنوبي ومساحته حوالي 100 كم، تم تصنيف المنطقة كمحمية طبيعية لما تزخر به من تنوع بيولوجي وتراث طبيعي وثقافي، حيث يقطن بها العديد من الثدييات والزواحف والطيور واللافقاريات والحشرات، ومنها الغزال ذو القرون النحيلة المهدد بالانقراض، الثعلب الفينيقي، الشيتا، القطط المهددة بالانقراض، ويجتمع على أرضها أنواع الطيور الشائعة كالحمام والطيور المهاجرة، بالإضافة إلى أشكال الحياة النباتية.‏

 

ضريح سيدي سليمان

 

سيدي سليمان هو إمام السيويين وأشهر شخصيات الواحة على الإطلاق، ويحكي أهل الواحة عن سيدي سليمان أنه كان قاضياً شديد الورع والتقوى، وأنه قديماً جمع أهل الواحة بالجامع وتضرع بهم إلى الله لكي يصد عنهم هجوم حملة أردات الإغارة على الواحة، فلم تصل الحملة وضلت الطريق وتاهت في الصحراء، ويحكى عنه أيضاً أنه شعر يوماً بالعطش الشديد فضرب الأرض بعصاه فتفجرت عين ماء، ويقال أن أمه قبل أن تلده كانت تحب أكل السمك فوقفت يمامه على شباكها وتركت لها سمكة، وهذا هو سبب العادة المنتشرة في سيوة حتى الآن حيث تأكل أم المولود سمكاً خاصة لو كان المولود ذكراً.

 

جبل الموتى

 

هو جبل يضم مجموعة من المقابر الأثرية التي تعود للفترة ما بين القرنين الرابع والثالث ق‏.‏م‏ والتي أعيد استعمالها خلال العصرين اليوناني والروماني‏‏، يبعد الجبل نحو 2 كم عن سيوة‏، واكتشفت المقابر فيه نتيجة لهروب أهالي سيوة إلى الجبل خلال غارات الحرب العالمية الثانية‏.‏

 

مقبرة باتحوت

 

هي مقبرة كاهن للإله أوزيريس، حصل على لقب العظيم في مدينة العادل والمستقيم‏، وبالمقبرة نحت لنشيد موجه للإله تحوت‏،‏ بالإضافة إلى منظر لطقس ديني يعرف باسم سحب الثيران الأربعة‏.‏

 

مقبرة سي آمون

 

هي من أهم مقابر الصحراء الغربية‏ الأثرية، والتي عثر بداخلها على عدد كبير من المومياوات‏، تتمثل أهمية المقبرة في توضيحها للتزاوج بين الفن المصري القديم والفن اليوناني‏، ومن أهم الصور الفنية بالمقبرة منظر قاعة محكمة أوزيريس‏، ومنظر للإلهه نوت ربة السماء‏.

 

مقبرة التمساح

 

هي أحد أهم المقابر الأثرية المحفورة بجبل الموتى، اكتشفت في عام 1940 وعرفت بهذا الاسم نظراً إلى اندثار اسم صاحب المقبرة وإعجاب أهالي سيوة بمنظر التمساح الموجود بالمقبرة، تزخر المقبرة بمناظر كتاب الموتى‏، ومناظر أخرى لصاحب المقبرة‏ وهو يتعبد لبعض الآلهة،‏ وعلى جانب المدخل صور ثلاثة آلهة ممسكين بالسكاكين وذلك لغرض حماية المومياء.‏

 

مقبرة ميسو ايزيس

 

هي أحد المقابر الأثرية بالمنطقة ويوجد بها نص يصف الإله أوزيريس باسم الإله العظيم المبجل في ثات‏، ويرجح الأثريون أن يكون “ثات” هو الاسم القديم لسيوة.

 

جبل الدكرور

 

هو عبارة عن سلسلة من التلال المتجاورة، يقع الجبل على مسافة 3 كم جنوب واحة سيوة، وله قمتان تسميان “نادرة وناصرة” في قمة ناصرة توجد مغارة منحوتة في الصخر تسمى “تناشور” وأسفلها يوجد أثر يسمى “بيت السلطان” مصنوع من الحجر الجيري النظيف، يشتهر الجبل برماله الساخنة ذات الخصائص العلاجية، واحتوائه على الصبغة الحمراء المستخدمة في تصنيع الأواني الفخارية السيوية، يتوافد إلى الجبل الزوار من المصريين والأجانب أثناء فصل الصيف للاستمتاع بحمامات الرمال الساخنة التي تتميز بقدرتها على علاج الأمراض الروماتيزمية وآلام المفاصل والعمود الفقري والأمراض الجلدية.

 

سيوة
سيوة

قلعة شالي

 

هي المدينة والقلعة القديمة في قلب واحة سيوة، وتعد من أشهر معالمها التاريخية، ويعود تاريخ المدينة القديمة إلى آلاف السنين قبل الميلاد، وهي حصن قديم من الطوب اللبن، وقد تم بناؤها بين القرنين 12و 13 بهدف رد هجوم العرب والقبائل المتنقلة في الصحراء، حيث سادت الفوضى في الصحراء الغربية بعد عصر الامبراطورية الرومانية، فكانت القبائل تغير على بعضها البعض بهدف الحصول على الغذاء من مناطق الأبار المأهولة بالسكان، مما دفع أهالي سيوة لبناء قلعة عالية لحمايتها من الغزاة.

 

معبد آمون

 

معبد آمون ويسمى أيضاً معبد الوحي أو معبد النبؤات أو معبد الإسكندر، وهو أحد أهم المعالم الأثرية في واحة سيوة، وأقيم في العصر الفرعوني لنشر ديانة آمون بين القبائل والشعوب المجاورة نظراً لموقع سيوة كملتقى للطرق التجارية بين جنوب الصحراء وشمالها وغربها وشرقها، يقع المعبد على مسافة 4 كم شرق مدينة سيوة، واشتهر بزيارة القائد المقدوني الإسكندر الأكبر بعد فتحه مصر في عام 331 ق.م ويشهد المعبد ظاهرة فلكية تسمى الاعتدال الربيعي حيث يتعامد قرص الشمس على المعبد مرتين كل عام في 20 أو 21 مارس وهو تاريخ الاعتدال الربيعي، و22 أو 23 سبتمبر وهو تاريخ الاعتدال الخريفي، وترصد الظاهرة اليوم الوحيد في العام، حيث يتساوى الليل والنهار بعد 90 يوماً من أقصر نهار في العام، وبعده بتسعين يوماً آخرين يقع أطول نهار في العام.

 

اقرأ أيضًا: أمل العزب تكتب رحلتها إلى واحة الغروب : العودة إلى الفطرة والطبيعة

شاهد أيضاً

مكتبة الإسكندرية

مكتبة الإسكندرية : أهم الأنشطة السياحية داخل المكتبة ومواعيد عملها

مكتبة الإسكندرية | الرحالة |   يقال أن مصر ليست بحاجه لمنافسة دول العالم تاريخياً, …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *