الرحالة و المسافرون العرب

رحلة العائلة المقدسة في مصر: الخريطة الكاملة لزيارة السيد المسيح

رحلة العائلة المقدسة في مصر

لخصت مصر معنى الآمان على مر العصور وظلت ملجأ لكل من في قلبه خوف، ومأمن لكل من أراد الاحتماء، حتى العائلة المقدسة أرشدهم الله بالتوجه لمصر الآمنة حفاظاً عليهم حتى تطمئن قلوبهم.

وفي كتاب عن حياة المسيح لكاتب ورجل دين بكنيسة انجلترا، قال: “لقد كانت مصر في كل الأجيال الحمى الطبيعي الذي يلجأ إليه من يضطره البؤس أو الطمع أو الإضطهاد لترك فلسطين”.

واجعلنا قبل الدخول في تفاصيل رحلة العائلة المقدسة في مصر نتحدث عن مطاردة الملك هيردوس لهم وقتله لكل صبيان بيت لحم، بعد وصوله خبر مجيئ طفل مقدس.

رحلة العائلة المقدسة من غزة إلى سيناء

بدأت رحلة العائلة المقدسة من فلسطين إلى أرض مصر الآمنة بالسير من بيت لحم إلى غزه على ظهر حمار حاملاً قُلة ماء في عنقه وبعض الزاد في قطعة من القماش.

وبوصولهم أرض السلام رحبت بهم صحراء سيناء وصولاً لمحمية الزرانيق، بين مدينتي العريش وبورسعيد، من جهة الفرما.

العائلة المقدسة في محافظة الشرقية .. مدينة بسطا

وصلت رحلة العائلة المقدسة مدينة تل بسطا ، التي لا تبعُد كثيراً عن مدينة الزقازيق حالياً، وجلست أسفل شجرة ثم طلب الطفل يسوع عليه السلام بعض الماء ليرتوي ولعدم وجود الماء تآلمت نفس السيدة العذراء، فأخذ يوسف النجار قطعة حديدية وضرب بها الأرض من جانب الشجرة فانفجر ينبوع ماء عذب ارتوا منه جميعاً.. ومازالت  أثاره باقيه  بمدينة بسطا حتى الأن.

وأثناء الجلوس رآهم رجل يسمى قلوم دعاهم للضيافة بمنزله، مع اعتذاره للسيدة العذراء عن مرض زوجته التي تلازم الفراش منذ 3 سنوات فلا تستطيع الترحاب بهم،  ثم جاء قول يسوع “الأن امرأتك سارة لن تكون بعد مريضة “، فشُفيت سارة زوجة قلوم مرحبةً بهم طالبه بقائهم لفترة اطول لبركة وجودهم بالمنزل.

المحمة بمسطرد

بعد مغادرة العائلة المقدسة من مدينة تل بسطا اتجهت نحو جنوب مدينة القاهرة في مسطرد التي اطلق عليها المحمه بعد استحمام الطفل يسوع عليه السلام وغسل ملابسه في نبع ماء بها مازال حياً لليوم..

كما مرت العائلة المقدسة للمره الثانية بنفس المكان أثناء عودتها من الرحلة،  وتحولت هذه المنطقة الأن لكنيسة بأسم مريم العذراء، يأتيها ملايين المسيحين من حول العالم للشفاء من هذا البئر.. ولرؤية المغارة التي أقاموا بها لعدة أيام.

رحلة العائلة المقدسة بلبيس

ومن مسطرد انتقلت العائلة المقدسة شمالاً الى بلبيس التي تتبع هي الآخرى محافظة الشرقية، واستظلت عند شجرة عُرفت باسم شجرة العذراء مريم فيما بعد وهي موجودة حتى وقتنا هذا بمركز بلبيس ويستبارك بها الجميع من السكان والزوار لتلك المنطقة.

رحلة العائلة المقدسة في مدينة سمنود

هي المدينة التي استقبلت العائلة المقدسة بكل ترحاب وود، ويُقال أن السيدة العذراء باركت بعض الخُبز بمشاركتها بعجنه في إناء كبير من الجرانيت باقي حتى ذلك الوقت، مع بئر الماء الذي باركه السيد المسيح.

وبعد إقامة العائلة بمدينة سمنود لمدة 17 يوم، رحلت تاركه ورائها مكاناً مباركاً تحول فيما بعد لكنيسة أبانوب بشارع سعد زغلول محافظة الغربية.

صعوبات رحلة العائلة المقدسة من البرلس إلى قرية المطلع

ثم جاءت البرلس بعد مواصلة السير من سمنود ثم وصولوا لقرية المطلع التي استقبلهم فيها رجل من أهل القرية مُلبياً لهم كل احتياجاتهم في سرور بروحاً طيبة.

رحلة العائلة المقدسة تصل سخا

عند وصول العائلة المقدسة لسخا أوقفت مريم العذراء أبنها يسوع فوق قاعدة عمود فغاصت قدميه في الحجر وانطبع أثر قدميه عليها ثم انفجرت منها المياه ليرتوا جميعاً.

لتجدها الأن مازالت تُزينها أثار قدميه وهي موجوده بمنطقة سخا في مدينة كفر الشيخ.
ويُطلق عليه كعب يسوع ويأتونه الزوار من كل مكان لوضع الزيوت مكان قدميه ثم حملها إلي بلادهم للإنتفاع ببركتها في الشفاء.

وادى النطرون

انتقلت رحلة العائلة المقدسة لوادي النطرون بعبورهم الفرع الغربي للنيل من مدينة سخا، وبمباركة الطفل يسوع وادي النطرون اصبح الأن يضم اربعة اديره وهى :

  1. دير القديس ابو مقار.
  2. دير الانبا بيشوى.
  3. دير السريان.
  4. دير البراموس

واجعلني اخبرك أن في وقتنا الحالي يتم تنظيم مئات الرحلات من جميع الجنسيات بشكل دوري لأديرة وادي النطرون، وهي مجهزة تماماً لاستقبال جميع الوفود الأجنبية المختلفة.. وإضافة لسُبل الراحة والنظام بها فهي ايضاً يتم تأمينها بشكل كامل.

رحلة العائلة المقدسة في المطرية

استظلت العائلة المقدسة تحت شجرة في المطرية تُعرف الى اليوم بشجرة مريم، يأتيها الزوار من البلاد المختلفة، وتأخذ شهرتها من غسل مريم العذراء لملابس المسيح من عين ماء بها، ظلت تنبُع الماء للأن.

وبعدما سكبت المياه على الأرض، أنبتت نبات البلسان أو البلسم وهو نبات عطري ذو رائحة طيبة.. وبإقامتهم في مغارة لأيام  بالطبع ظلت خالدة حتى الأن، بل وتُنظم لها رحلات خصيصاً.. لرؤية ال 3 تجويفات للعائلة المقدسة.

مصر القديمة

وبوصول العائلة المقدسة المنطقة المعروفة ببابليون بمصر القديمة ،سكنوا المغارة الموجودة بكنيسة أبى سرجة الأثرية ولم تقف بركة المسيح عند هذه الكنيسة فقط بل تباركت المنطقة بأكملها.

الانتقال من المعادى

سُميت بالمعادي بعد أن مرت أو (عدت) من خلالها العائلة المقدسة في مركب شراعى بالنيل أثناء سيرها للصعيد.

وما زال السلم الحجرى الذي لمس أقدامهم ونزلت عليه العائلة المقدسة الى ضفة النيل، موجوداً، وله مزار يُفتح من فناء كنيسة العذراء بالمعادي.

منطقة البهنسا

وهي قرية قديمة بالصعيد بها بئرعميق شربت منه العائلة المقدسة أثناء رحلتها والأن تذخر المنطقة بدير الجرنوس، وكنيسة بأسم العذراء مريم، تتم زيارتهم خلال الرحلات المُنظمة بمصر عن مجئ العائلة المقدسة.

أماكن زارتها العائلة المقدسة في المنيا

– جبل الطير
في أثناء رحلتهم وصلوا لمنطقة تُعرف باسم “جبل الطير” بالقرب من سمالوط، وفي توقيت مرورهم بمركب في النيل كادت صخرة كبيرة أن تسقط من الجبل عليهم.

فمد يسوع عليه السلام يده، ليمنع الصخرة من الوقوع عليهم، فأنطبعت علامات كفه على الصخرة، وأصبح الجبل يُعرف باسم “جبل الكف”،إلى اليوم كما عُرفت ايضاً الكنيسة التي بنتها القديسة هيلانة باسم “كنيسة سيدة الكف”.

– شجرة العابد

وبعد الانتقال من جبل الطير بمسافة قليلة لا تتجاوز ال 2 كيلو، مرت العائلة المقدسة على شجرة غار أطلق عليها شجرة ” العابد ” وكما يُقال ان هذه الشجرة سجدت للسيد المسيح، ومازلت فروعها هابطة إلى الأن بإتجاه الارض ثم صاعدة ثانيه بالاوراق الخضراء.

رحلة العائلة المقدسة لقرية مير بالمنيا

كانت هي أكثر الأماكن إكراماً للعائلة المقدسة واستقبلتهم بكل طيب نفس ومودة، وباركهم السيد المسيح والسيدة مريم العذراء، قبل رحيلهم من القرية، وهي تابعة لمحافظة المنيا.

جبل قسقام

ومن مير ارتحلت العائلة المقدسة الى جبل قسقام شمال أسيوط ،الموجود به الأن دير المحرق الواقع فى سفح الجبل الغربى، و أقامت العائلة المقدسة حوالى6 اشهر وعشرة ايام وهي من أهم المحطات التي استقرت بها العائلة المقدسة لفترة طويلة حتى لُقب فيما بعد ببيت لحم الثانى.

كما أقاموا فى مغارة لنفس الجبل اصبحت فيما بعد هيكلاً لكنيسة السيدة العذراء الأثرية فى الجهه الغربية من الدير، ومذبح هذه الكنيسة حجر كبير كان يجلس عليه السيد المسيح.
والمذبح هو (طاولة تقدّم عليها القرابين والهبات لغايات دينية، وتوجد في الأضرحة، والمعابد، والكنائس).
وللعلم فى نفس الدير حلم يوسف ببشارة العودة لفلسطين ، وفى طريقهم للعودة سلكوا طريقاً مروا من خلاله ب اسيوط و مصر القديمة ثم المطرية ثم المحمة ومنها الى سيناء رجوعاً إلى فلسطين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.