الرحالة و المسافرون العرب

جدة التاريخية : لماذا سميت بوابة مكة وما هي أهم معالمها السياحية

جدة التاريخية والتي يطلق عليها أيضا لقب البلد أو بوابة مكة تقع على الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر، ومنذ القرن السابع الميلادي، تم تأسيسها كميناء رئيسي لطرق التجارة في المحيط الهندي، وتوجيه البضائع إلى مكة المكرمة، وكانت أيضًا بوابة الحجاج المسلمين إلى مكة ممن وصلوا عن طريق البحر، وقد تطورت لتصبح مركزًا متعدد الثقافات مزدهرًا، يتميز بتقاليد معمارية مميزة، تعكسها المنازل التي بنيت في أواخر القرن التاسع عشر من قبل النخب التجارية في المدينة.

ظلت منطقة جدة التاريخية المدرجة في قائمة اليونسكو دون تغيير، وذلك على الرغم من محيطها الذي يمر بقرون من التطوير، لتكشف تلك الوجهة الكثير عن تاريخ البلاد الغني.

لماذا تسمى جدة التاريخية بوابة مكة؟

منذ الخلافة الإسلامية المبكرة، استضاف البلد ملايين الحجاج الذين سافروا عبر المحيط الهندي في طريقهم إلى مدينة مكة المكرمة، والذين سافروا بشكل رئيسي من شمال إفريقيا وجنوب ووسط آسيا، وشقوا طريقهم إلى جدة القديمة عبر ميناء المدينة الصاخب.

وعلى بعد 75 كيلومترا (47 ميلا) من المدينة المقدسة، أصبحت جدة التاريخية نقطة التقاء للمسلمين من جميع أنحاء العالم، وسرعان ما أطلق عليها بوابة مكة، والتي تضم الكثير من المعالم والأماكن السياحية من بينها:

بيت نصيف

يقع بيت نصيف في وسط جدة التاريخية ، وقد اتخذ اسمه من الشيخ عمر ناصف، مالكه الأصلي، والذي قام ببنائه بنمط فريد لمدة تسع سنوات على طراز الفن المعماري القديم في جدة، وقد وهب الشيخ نصيف البيت للدولة، ليتم تحويله فيما بعد إلى متحف، ويصبح واحدا من أهم المعالم الأثرية في جدة، حتى أن السكان المحليين عادة ما يؤكدون على إنك إن زرت جدة ولم تعرج إلى “بيت نصيف” فكأنك لم تزرها.

 ويعد بيت نصيف المكان الذي أقام فيه الملك عبد العزيز، مؤسس المملكة العربية السعودية، لمدة ثلاث سنوات عندما كان في جدة.

الأسواق في جدة التاريخية

لطالما كان التجول في أسواق مدينة جدة التاريخية التي لا نهاية لها، فكرة رائعة، إذ سيستمتع الزوار هناك بالسير عبر البيوت المتراصة والأبواب المغلقة والنوافذ الثابتة والأزقة الضيقة المتعرجة، ما بين سوق العلوي، وسوق البدو  وسوق جبيلس ، وسوق الندى.

وتعج تلك الأسواق بالباعة المتجولين والعربات المحملة بالحلي والمتاجر ذات الألوان الزاهية التي تبيع المكسرات والتوابل والعبايات والأحذية والأقمشة والملابس وغيرها، وهي بالفعل مكان رائع لشراء تذكار فريد، فقط لا تنس المساومة مع أصحاب المتاجر للحصول على المنتجات بسعر مناسب.

جدران جدة التاريخية

خلال أوائل القرن السادس عشر، تم بناء سور محصن حول المدينة لحمايتها من الهجمات المحتملة من البحر الأحمر، وكان للجدار، الذي يعتقد أن سكان جدة قد شيدوه في ذلك الوقت، حصون وأبراج ومدافع لصد أي سفن مهاجمة، وكان هناك أيضًا عدد قليل من البوابات التي يمكن للناس من خلالها دخول المدينة أو مغادرتها.

لقد انهارت الأسوار منذ فترة طويلة ، لكن بعض بوابات جدة التاريخية لا تزال قائمة حتى اليوم، ومنذ ذلك الحين، تم استنساخ بعضها الآخر كإشارة إلى تاريخ المدينة، بما في ذلك باب مكة، باب المدينة، باب الشريف، باب الجديد، الباب المغربي ، وبوابة باب السبع المبنية حديثًا.

مدينة جدة التاريخية
مدينة جدة التاريخية

المسجد الشافعي

يعود المسجد الشافعي إلى زمن الخليفة الثالث للإسلام، وهو أقدم مسجد في جدة في جدة التاريخية وقد تم بناؤه على الطراز الفاطمي التقليدي (من الفترة 970-1171 م)، وهو مصمم بخط عربي معقد على الجدران، مع الألوان والأنماط الزاهية التي تجعله يبرز من بين معظم المساجد في المدينة.

البيوت القديمة بجدة التاريخية

تشتهر مدينة جدة التاريخية بأسلوبها المعماري الرائع الذي يعكس واقع التراث الأصلي للمملكة، وبالفعل فهذه المساكن القديمة تمتاز بتصميمها الرائع فضلا عن متانة بناءها، كدار الناصيف، دار الجمجوم في حارة اليمن (الحي اليمني)، دار البعاشين، دار قابيل، مسجد الشافعي في حارة المظلوم .

وتنقسم المدينة إلى أربع مناطق رئيسية، ففي الشمال تقع حارة الشام وفي الجنوب حارة اليمن حيث يوجد بيت نصيف، فضلا عن حارة البحر، إضافة إلى حارة المظلوم حيث يوجد أقدم مسجد في البلدة.

مهرجان جدة التاريخي

من أهم الأحداث التي ستحضرها في جدة التاريخية مهرجانها السنوي، حيث يمكنك الاستمتاع بالفنون التقليدية والأسواق القديمة واكتشاف أشهر مأكولات المملكة وعملاتها القديمة، إلى جانب المساجد التاريخية والملابس التقليدية.

ويعد شهر رمضان هو أفضل وقت لزيارة جدة التاريخية بحيث يمكنك مشاهدة المنزل المزخرفة بالأضواء والاستمتاع بالطقوس الجمالية والدينية التي تتميز بها المدينة في هذا الشهر الكريم..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.