الرئيسية / أفريقيا / هدى مخول تروي لـ الرحالة تجربتها مع السفر مقابل العمل التطوعي : بروجيكتس أبرود
العمل التطوعي

هدى مخول تروي لـ الرحالة تجربتها مع السفر مقابل العمل التطوعي : بروجيكتس أبرود

العمل التطوعي | الرحالة | كتبت: جنان عبده

تجربة تطوع شخصية خاصتها هدى مخول مع منظمة بروجيكتس أبرود، تروي تفاصيلها لـ الرحالة .

تقول هدى مخول (19 عاما، حيفا- فلسطين المحتلة عام 1948) والتي تطوعت في كينيا من خلال مشروع بروجيكتس أبرود عن تجربتها: “بعد أن أنهيت دراستي الثانوية رغبت أن أسافر الى دولة أخرى وأتعرف على ناس وحضارات مختلفة.. وذلك قبل أن أدخل الجامعة”.

هدى مخول وسط مجموعة أطفال المدرسة التي تطوعت فيها في كينيا

العمل التطوعي

وتضيف: “كنت أريد لهذه السنة أن تكون سنة خاصة ومميزة وغير عادية  وليس فقط قضاء الوقت مع الأصدقاء وليس فقط المشاركة في دورات وفعاليات محلية إنما شيئا خاص حقيقي.. لم تكن  وجهتي أوروبا  التي زرتها عدة مرات مع أهلي سابقا، بل رغبت بالذهاب الى آسيا أو أفريقيا”.

تتابع هدى: “بحثت كثيرا عن منظمات تقوم بدور الوسيط وترتب إمكانية العمل التطوعي أثناء السفر وجدت الكثير واخترت في النهاية بروجيكتس أبرود بعد أن دخلت موقعهم وقرأت مشاريعهم وطريقة عملهم وشعرت بالأمان وبأن لديهم خبره وقرأت أيضا عن ناس تطوعوا معهم كتبوا تجاربهم على الموقع وهذا أعطاني شعور بالثقة وأيضا شوّقني للتطوع أكثر”.

تصوير هدى مخول- جولة في السفاري في كينيا

كينيا

وتضيف: “فعلا تواصلت  معهم وكنت تشاورت أيضا مع أمي فقد احترت بين مدغشقر والهند والصين وأفريقيا وقد شجعّتني على السفر والانخراط بتجربة التطوع وتشاورنا معا أي مكان ممكن أن يكون ملائما آمنا ومثيرا.. في النهاية اخترت السفر والتطوع في كينيا لأسبوعين. شعرت أن فترة أسبوعين ممكن  أنتكون كبداية فترة نسبيا معقولة ليست طويلة وليست قصيرة  ولو حسيت أن التجربة ملائمة ممكن أكررها”.

الكركدن في سفاري كينيا- تصوير هدى مخول

وحول التجربة  ذاتها تقول: “اخترت في النهاية الذهاب الى كينيا فهي حققت متطلباتي: دولة نامية، في أفريقيا، التواريخ للسفر اليها ملائمة، فيها سفاري، حضارة مميزة وغريبة عنا، آمنة نسبيا. سجّلت لبرنامج عناية ومساعدة للمجتمع ودفعت المبالغ اللازمة لبروجيكتس أبرود وحجزت التذكرة.. تحضرت نفسيا وحضّرت من حولي أيضا.

هدى مخول مع أفراد من قبيلة مساي في كينيا

بروجيكتس أبرود

حان موعد السفر الذي دائما كان يبدو بعيدا. توترت يوم قبل من السفر ولم أعد أريد الذهاب، أردت أن أبقى في منطقة الأمان في بيتي ومع عائلتي، فالأدرينالين كان في العالي 🙂  لكن سيطرت على هذه المشاعر واستطعت التغلب عليها.

كوني مسافرة الى دولة نامية لأول مرة ولأول مرة أسافر لوحدي ولأول مرة أسافر بطائرتين الأولى تهبط في أثيوبيا ولا أعرف هناك أي حد ولا المتطوعين ولا المستقبلين حيث سأنزل لدى عائلة وأقيم عندهم كل المدة.

هذا كله كان ممكن أن اتعامل معه بخوف لكن ممكن أيضا بتحدي ومغامرة. قررت أن أنظر  له بالنظرة الثانية. وهكذا كان، رحت الى المطار بنفسية حلوة وبمرافقة أمي وأختي لي في المطار جعلت النفسية أحلى وأحلى”.

هدى مخول تشارك في البناء في مدرسة الأطفال التي تبرعت فيها ضمن مشروع بروجيكتس أبرود-كينيا

اعمال تطوعية

وتضيف: ” كانت هذه الفترة من أجمل فترات حياتي خاصة جدا لن أنساها تعلمت فيها الكثير وتعرفت على ناس محليين وأقمت لدى إحدى العائلات الكينية في بلدة نانيوكي التي تبعد عن العاصمة نيروبي بضع ساعات سفر بالسيارة.

عرفت على  ثمانية متطوعين  من ثماني دول أخرى عاشوا معي في نفس البيت وما زلنا على اتصال شاركنا هناك في التطوع في مشاريع بناء في مدرسة وتطوعنا في ملجأ أيتام وقمنا بفعاليات ترفيهية مع الأولاد.

وقد رتب لنا المنظمين فعاليات ورحلات منها رحلة للسفاري وزيارة لقبيلة مساي تعرفنا عليهم وعلى عاداتهم وتذوقنا من أكلهم وساعدنا في إعداد الطعام بأنفسنا.. كانت تجربة رائعة وسأعيد التجربة في بلد آخر”.

 

ما هو مشروع بروجيكتس أبرود ؟

الانطلاقة – مشروع صغير لتدريس الإنجليزية

المشروع الذي يضم اليوم الاف المتطوعين في السنة في كافة دول العالم بدأ في التسعينيات بفكرة لمجموعة صغيرة.فقد جاءت انطلاقة المشروع في أوائل التسعينيات، حيث قام بعض الطلاب الذي رغبوا بالابتعاد قليلا عن الدراسة ما يسمى “سنة فجوة- gap year”   بالتوجه الى أستاذ الجغرافيا، بيتر سلوي،  وسؤاله عن إمكانية السفر والعمل في أوروبا الشرقية.

كان من الصعب في حينه العثور على فرص للسفر دون خبرة. الا أن الأستاذ بيتر نجح في أن ينظم  للطلاب فرصة السفر وتعليم اللغة الإنجليزية في رومانيا حيث كان يعرف بعض زملائه الجغرافيين هناك ومن هنا انطلق المشروع. وفي العام 1992 تحول الى ما يسمى اليوم “بروجيكتس أبرود”- مشاريع في الخارج التي استمرت للعمل  حتى عام 1997 كمنظمة صغيرة تديرها عائلة مع اثنين فقط من الموظفين بدوام جزئي يرسلون طلاب الجامعات لتدريس اللغة الإنجليزية في أوروبا الشرقية.

بروجيكتس أبرود

ومن بعدها انطلقت وتوسعت في العمل في  البلدان النامية المحتاجة الى المتطوعين الممولين ذاتيا، واليوم تعمل في جميع أنحاء العالم.

اليوم- بروجيكتس أبرود تضم 215 مشروعا حول العالم ما بدأ بفكرة صغيرة تحول الى مشروع ضخم. تشمل بروجيكتس أبرود اليوم ما يقرب 700 من الموظفين المدربين ، و 215 أنواع مختلفة من المشاريع وخيارات واسعة ضمن هذه المواضيع.

ولديها اليوم  فروع ومكاتب في جميع أنحاء أوروبا وخارجها، من طوكيو إلى تورونتو ومن أديليد إلى نيويورك.

ومجالات التطوع تشمل كل قارات العالم من افريقيا الى آسيا الى أوروبا وفي دول عربية وغيرها. الفئة الجيلية الملائمة- ببساطة كل الأعمار تتراوح أعمار المتطوعين بين 16 إلى 75 J غالبية المتطوعين هم من الخريجين الجدد لكن تزداد أعداد المتطوعين في العطل الصيفية قبل بدء الجامعة أو الكلية.

أيضا من المتطوعين الذي يريدون التغيير وبعض الوقت من العمل التطوعي بعيدا عن أجواء عملهم اليومية وأيضا تزداد أعداد المتقاعدين الراغبين في التطوع.

نوعية المشاريع ومجالات التطوع

تساعد المنظمة على  خلق فرص عمل محلية حيث ممكن للمتطوعين الاستمرار بالعمل في الأماكن التي اختاروا التطوع فيها أو من خلال شبكة العلاقات والمعرفة التي يبنيها المتطوع بامكانه ايجاد فرص عمل جديدة ونقل خبراتهم ومهاراتهم الى السكان المحليين.

إضافة الى التبادل الثقافي يتعلم المتطوعون من مواضيعهم المختارة ومن الأشخاص الذين يلتقون بهم والعكس بالعكس. التعلم المتبادل والاحترام المتبادل هو محور التبادل الثقافي.

نوعية المشاريع: الرعاية وتشمل التطوع في المدارس ودور الأيتام والمستشفيات وما إلى ذلك في دول العالم النامية التطوع يشمل العمل المباشر مع الأطفال والمرضى والمحتاجين وقضاء الوقت معهم والترفيه عنهم وتدريبهم على مهارات.

العمل التطوعي

البناء- اضافة الى التطوع بالمشاريع  اياها هناك امكانية بناء وتنظيف واعادة بناء مدارس ودور أيتامالحفاظ على البيئة- التطوع في مجالات حماية ورعاية الغابات والحيوانات مثل في أفريقيا وآسيا.

القانون وحقوق الانسان والصحافة، الطب والرعاية الصحية ،الفنون والتدريس وغيرها الكثير.. التطوع مع بروجيكتس أبرود ليس مجاني تماما، من المهم الانتباه ان برنامج التطوع ليس مجاني فأنت تدفع التذكرة بنفسك والتأمين.

لكن بالمقابل تنظم لك المؤسسة مكان الاقامة والطعام ومصاريف التنقل وتنظم لك برنامج التطوع وأيضا برامج ترفيهيه وسفر جماعي لكل المتطوعين للتعرف على البلد الذي تقيم فيه وعلى عاداتهم وثقافاتهم وبالتالي يمكن أن يكون البرنامج ملائما للكثيرين خاصة الشباب الذي لم يسافر من قبل ولا يرغب أن يكون وحيدا في دولة لا يعرف بها احدا.

ولمن يحب التطوع ولمن يحب أن يكون بمجموعات.. كيفية التطوع من خلال التوجه الى احدى مكاتب المؤسسة والتواصل عن طريق موقع المؤسسة والتسجيل اختيار البلاد والمجال.

عناوين التواصل مع المؤسسة

http://www.projects-abroad.ae/ar

+971 (0) 5025 48846

 

 

شاهد أيضاً

وادي الحيتان

وادي الحيتان بالفيوم : محمية طبيعية تجمع حيتان الصحراء ونجوم السماء

وادي الحيتان | الرحالة | رحلة- أسامة عبد الحميد:   هل نظرت من قبل إلى …