الرئيسية / أوروبا / محمد نصر يكتب رحلته إلى إيطاليا: شعب الهزار والفهلوة

محمد نصر يكتب رحلته إلى إيطاليا: شعب الهزار والفهلوة

رحلة- محمد نصر:
لما كنت شغال في السياحة كنت بستنى يوم الأحد عشان كل يوم أحد كان بيجيلنا الفندق أكتر من 200 واحد إيطالي وبيمشي نفس العدد برضه، فكان اليوم كله تقريبا بنتعامل مع إيطاليين بس، ولما تتعامل مع جنسيات كتيرة هتحس إن الشعب الإيطالي من ألذ الشعوب اللي ممكن تشوفها وقريبة جدا من الشعب المصري في خفة الدم والهزار والفهلوة. فكل ده خلاني متحمس إني أروح إيطاليا.

– أول ما نزلت ميلانو، كان أكتر حاجه ملحوظة هي وجود مهاجرين كتيرة وأغلبهم من أفريقيا، بما فيهم مصر، وهتكلم شوية على الموضوع ده، لأن الموضوع ده بقى خطير جدا في أوروبا وأصبح حديث العالم.

-معظم المهاجرين دول مش شغالين وقاعدين يلقطوا رزقهم بأي طريقة من الأجانب(كنت حاسس إني في الهرم من كتر الرخامة عليا وعلى الناس عشان يخدوا مننا فلوس بأي طريقة) واتأكدت ان عداوة بعض الأوروبيين وصعود التيار اليميني المتطرف المعادي للأجانب والمهاجرين مش جاية من فراغ، وإن قارة أفريقيا وبعض الدول من قارة آسيا أصبحوا مصدر خوف وإزعاج للقارات الأخرى بسبب الفقر والجوع والحروب. فالدول الكبيرة لازم تدرك إن لما يساعدوا في تدمير أي دولة بسياستهم، هتيجي علي دماغهم برضه في الآخر، لأن فعلا العالم بقى قرية صغيرة وكله بيأثر على كله.
فأنا مش عارف متعاطفش مع المهاجرين دول وبرضه متفهم موقف الأوروبين من اللي بيشوفوه على أرضهم والاتنين ضحايا سياسة الدول العظمي.

– شوفت مصريين كتير جدا وكان فيهم شباب صغيرة في سن 15 لـ 20 سنة ومش شغالين برضه وسألتهم جيتوا هنا إزاي وأنا متأكد طبعا إنه هيقولوا لي عن طريق البحر. (تخيل أب أو أم يسيبوا عيالهم يسافروا وممكن أصلا يغرقوا ويموتوا، أكيد ده مش جاي من فراغ، وأكيد فعلا حالهم بسيط جدا)، بس للأمانة معظم المصريين اللي شوفتهم كانوا في حالهم ومش بيرخموا على حد.

نيجي بقي لميلانو:
– مدينة عريقة وقديمة جدا وشوارعها والطرق والمواصلات تحسسك إنك في عصر الخمسينيات.


– الجيش هو اللي بيأمن المناطق السياحية والحيوية.
– الدرجات النارية والريسات هناك كتير جدا.
– مدينة جميلة بس مش كبيرة ومفهاش حاجات كتيرة تتشاف فهي يوم أو يومين كويسين جدا عليها.
– استاد سان سيرو اللي بيلعب عليه الاسي ميلان والانتر ميلان معجبنيش زي استاد برشلونة.


– الناس لذيذة جدا بهزارهم وخفة دمهم بس قالب شوية علي نصب وفهلوة وعشان كده مثلا الحكومة عندهم عاملة في محطات المترو مكن للتذاكر زي مصر عشان عارفين لو معملوش الناس مش هتدفع والمكن دا برضه موجود في فرنسا وإسبانيا لكن مش موجود في ألمانيا لأن الشعب الألماني شعب ملتزم وبيخاف من القوانين، فألمانيا مثلا معندهمش مكن للتذاكر ومع ذلك كله بيدفع. نفس الفكرة في إشارات المرور في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا مبيلتزموش قوي زي الألمان اللي بيلتزموا حتي لو الطريق فاضي ومفيش عربيات.

اللي استنتجته إن إيطاليا وإسبانيا ممكن يكونوا شعوبهم ألذ واجتماعين أكتر ومش ملتزمين بالقوانين قوي بطريقة غبية زي الألمان بس في النهاية ألمانيا كدولة وبنية تحتية ونظام واقتصاد أقوى طبعا بكتير من إيطاليا وإسبانيا.

فالخلاصة كل ما الشعب كان ملتزم وبيحترم القوانين ده بيؤدي إلى نجاح الدولة اقتصاديا زي ألمانيا وبريطانيا بس علي المستوي الاجتماعي بيبقي في مشاكل (وهنا نقدر نقول محدش بياخد كل حاجه ?)، نفسي اروح دولة تكون ناجحه اقتصاديا واجتماعيا.

شاهد أيضاً

رحلتي الى دبي

رحلتي الى دبي | فتاة مصرية تكتب عن رحلتها إلى دبي: إنسى كل اللي سمعته

رحلتي الى دبي | الرحالة | رحلة- صافية بركة:   أول حاجه تعملها قبل ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *