أحمد هشام يكتب تجربته في قطارات الهند: اعمل نفسك من بنها

رحلة- أحمد هشام:

ممكن تكون تجربة طويلة، بس فعلا محدش هيندم إنه قرأها. هتعرف إزاي تواجه أي موقف مممكن تتحط فيه مهما كان، إزاي تاخد القرار في الوقت المناسب.

أنا أحمد، كان عندي مشكلة في إني مش عارف أحجز قطر عشان أكمل رحلتي لحد قبل ما أسافر بـ 3 أيام. صاحبتي الهندية جابتلي تذكرة. ولكن للأسف التذكرة مكانتش اتأكدت فاتصدمت. اتصلت بيا صاحبتي مردتش عليها وقفلت التليفون، وقررت إني هركب القطر أول ما يوصل واللي يحصل يحصل.

ركبت القطر وقعدت في الرقم المكتوب في التذكرة، وجه واحد قعد جنبي بس من الناحية التانية، قعدت أفكر أنا قاعد هنا صح ولا غلط أساسًا يعني، علشان ميبقاش كل حاجة غلط، قمت سألته انت بتتكلم إنجلش؟، فقال إنجلش وضحك ضحكة صغيرة، وبعدها حرفيًا قال: أنا أتحدث العربية، وحاجة بعدها بالهندي.

قلت له: أنا مصري، وقعدنا نتكلم سألته على التذكرة وطلع مكاني غلط يعني أنا دلوقتي قاعد في مكان غلط والحجز مش متأكد بس القطر اتحرك وبعد عن المحطة، وأنا ارتحت نفسيًا بس مش قوي.

بعدها بشوية جه المحصل وسأله على تذكرته، قال له إن عند حالة مرضية واضطر إنه ياخد القطر ده، وملحقش يقطع تذكرة، وبعدها سألني رحت وريته السكرين شوت بتاع التذكرة علشان الحجز كان أونلاين، فقال لي: بس دي مش مؤكدة. قلت له: وأنا هعرف إزاي دا صديق هندي هو اللي حجز لي، وأنا معرفش إنها مؤكدة أو لا.

طبعًا أنا بستعبط، أنا عايز أوصل وخلاص، قالي طب ممكن تكلم صاحبك دا اتصلت بيها وخليت المحصل يتكلم معاها. بعد ما قفل قال لي: إنت باين عليك جينتل واللي ممكن أساعدك بيه هو حاجة واحدة، إنك تروح درجة السليبر.

قلت له تمام، أنا مش فارق معايا دلوقتي سليبر من درجة تانية، ورحت أنا والراجل اللي اتعرفت عليه الدرجة سوا. أنا عارف إني طولت بس فعلًا أنا بحاول أختصر على قد ما أقدر. المهم على الساعة 4 كده كنا نمنا، على الصبح كده الراجل العربي كان نزل، في خلال نص ساعة كنت صاحبت اللي قاعد معاه علشان أنام ي المكان اللي هو فيه بعد ما أصحى شغل مصريين. 😀

بعدها جه محصل للعربية دي غير الأولاني وعرف الموضوع قال لي إنت كده لازم تدفع غرامة علشان معكش تذكرة ودفعت 800 روبية اللي هما تقريبا 90 جنيه الحمدلله، بس الوقت دا اطمنت إني كدا في التمام طبعًا بعد الموقف بتاع المحصل التاني، تقريبا العربية كلها عرفت إني أجنبي من مصر.

كل واحد بيتكلم إنجلش كان بيجي يقعد معايا شوية، لدرجة إني بعدها لما نمت، لما كانوا بجيوا ينزلوا في محطات بتاعتهم كانوا بيصحوني علشان يسلموا عليا، واللي خدوا رقمي علشان لما ينزلوا مومباي تاني نتقابل لحد ما جات الساعة 1 وكنت وصلت أجرا.

ده كان الذهاب، أما بالنسبة للعودة فالتذكرة كانت مؤكدة في الدرجة التانية مكيفة قعدت 26 ساعة محدش اكتشف إني مصري أساسا أو أجبني بسبب إني معايا أساسيات اللغة، اتعلمتها مع نفسي أون لاين وبالممارسة مع أصحابي لحد ما وصلت مومباي وحسيت إني رجعت بلدي الأم.

الخلاصة: متخليش أي حاجة توقفك مهما كانت إيه. إوعى تخاف، أنا كل اللي كان معايا زي واحد لسه بيتعلم عربي يدوب بيعرف ينطق. وعلى فكرة انا فعلا استمتعت في رحلة الذهاب اكتر من الرجوع.. السفر مغامرة، السفر جنان، أحلى حاجة في السفر مشاكله.