الرحالة و المسافرون العرب

ما هي آثار قوم عاد وما هي علاقتهم ببناء الأهرامات

ما هي آثار قوم عاد | كشفت روايات عديدة أن “عاد” هم أحد الشعوب العربية التي سكنت المنطقة الممتدة والتي تقع بين اليمن وعمان، وكان قوم عاد يعبدون الأصنام واتخذوا من ثلاثة أصنام آلهة لهم هم “صداء، صمود، الهباء”، فغضب عليهم الله عندما أرسل لهم نبيًا وهو “هود” يطالبهم بترك عبادة الحجارة ودعاهم لعبادة الله فقابلوه بالاحتقار وليس هذا فقط بل وصفوه بالسفيه والكاذب والطائش، واستمروا في عصيانهم للدعوة ورفضوا الاستجابة لدعوته، فأرسل الله لهم عاصفة قوية محملة بالأتربة والغبار أبادتهم عن آخرهم، باستثناء النبي هود وكل من آمن معه.

ما هي آثار قوم عاد

كان قوم عاد يسكنون في أرض تسمي بـ “الاحقاف”، وفي عام 1991م بدأ الكشف عن بعض الآثار الخاصة بقوم عاد، التي كان من ضمنها قلعة لها ثمانية أضلاع وجدرانها سميكة، كما توجد أبراج في زواياها وأعمدة ضخمة ارتفاعها يقترب من التسعة أمتار وقطرها يبلغ ثلاثة أمتار، فقد ذكر الله تعالى أن إرم مدينة ذات أعمدة ضخمة.

بينت الاكتشافات الحديثة أن مدينة إرم كانت حضارة لا تماثلها حضارة أخرى في زمانها، فهي مدينة تعمرها القصور والحصون الضخمة، تنتشر فيها الأنهار والعيون والبساتين كأنها جنة في قلب الصحراء، وبالفعل يتضح أنها دفنت بسبب عاصفة رملية قوية للغاية غير طبيعية، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ*إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ*الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ).
وكان يعرف عن قوم عاد انهم مشهورون بصناعة البيوت الفارهة في الجبال ونحتها بأحترافية عاليه.

ماذا قال علماء الآثار عن قوم عاد وآثارها
ماذا قال علماء الآثار عن قوم عاد وآثارها

ماذا قال علماء الآثار والسياحة عن قوم عاد وآثارهم

قال الدكتور زاهى حواس، في وقت سابق، إن موضوع قوم عاد ما زال يمثل لغزاً لعلماء الآثار، يحاول كثير من العلماء، خاصة من العرب، أن يربطوا بين كثير من المواقع التي تقع في جبال الجزيرة العربية وقوم عاد.

وأكد عالم الآثار المصري، أنه تم العثور على بعض المواقع في جنوب اليمن، عندما كان يعمل خبيراً للجامعة العربية، والعثور على كتابات ثمودية سجلت على أعالى، والصخور العاتية، وتمسك “حواس” بحذره فى الربط بين ما ذكره القرآن الكريم وما ذكره التاريخ وبعض المواقع الأثرية أو بعض الشعوب التي عاشت فى هذه المناطق.

جثث قوم عاد العمالقة
جثث قوم عاد العمالقة

جثث قوم العمالقة

في صحراء الربع الخالي اكتشفت مؤخرا مقبرة لقوم عاد، خلال عمليات وأنشطة استكشاف الغاز الطبيعي في المنطقة الجنوبية الشرقية من الصحراء العربية والتي تعرف بالربع الخالي، حيث كشفت الحفريات هناك على بقايا هياكل لبشر ذات حجم هائل بالكبر، حيث كان الاكتشاف الأول عن طريق فريق الاستكشافات النفطية لشركة أرامكو.

وهو بالفعل ما تم ذكره في القرآن الكريم بأنهم كانوا بشر طوال القامة جدا وذو أجسام كبيرة و أعطاهم الله قوة خارقة، ولكنهم كفروا ولم يرعوا نعمة الله حق رعايتها، فانقلبوا على نبيهم هود وكفروا بالله وانتهكوا كل الحدود التي وضعها الله لهم وكما ذكر في القرآن :(كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ) ولذلك أبادهم الله كنتيجة لما فعلوا من مساوئ، (وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ)، وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ).

السياحة في عاد

بعد فتحها من جديد أمام حركة السياحة، أصبحت تجذب جميع السياح من حول العالم وتتجه نحوها الأنظار، التي ضمت آثارًا تعود إلى عهد نبي الله سيدنا صالح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وأيضًا التي كانت شاهدة على قصة هلاك قومه التي ذكرت في القرآن الكريم، ويعود أقدم آثر بالمدينة إلى 1700 ق.م

وتضم المدائن معبدًا يسمى الديوان، يعود تاريخه إلى عصر الدولة النبطية، وهو عبارة عن غرفة ذات شكل هندسي مستطيل توجد داخل جبل من الصخور يسمى “أثلب”، يقع في الجهة الشمالية الشرقية من المدائن، وكانت هذه الغرفة تستخدم من قبل الأنباط في إقامة شعائرهم الدينية.

لماذا يتم الخلط بين قوم عاد والمصريين القدماء

يهوى البعض ترديد الأكاذيب والأساطير عن المصريين القدماء، ومن بين ما يدعي البعض أمام عظمة أجداد الشعب المصري هو الربط بينهم وبين قوم عاد، للتعبير عن عجزهم في فهم كيف بنى المصريون الأهرامات.

فيدعي البعض كذبًا أن المصريين القدماء من العماليق، وهم قوم عاد الذين ذُكروا في القرآن الكريم، وإن طول الناس في ذلك الوقت كان 15 متراً، وإن هذه الأهرامات لا يمكن أن يقوم ببنائها أشخاص عاديون، لأن نقل هذه الأحجار كان يتم عن طريق هؤلاء القوم، وكانوا يحملون هذه الأحجار الضخمة ويضعونها فوق قمة الهرم، وبالطبع كل هذا الكلام هراء، فكل مومياوات المصريين القدماء، قبل عصر الأهرامات وبعده، شاهدة على أنهم كانوا في نفس أحجامنا، ولم يكن من بينهم أحجام ضخمة كما يدعي مروجي هذه الأساطير.

وهناك أيضًا الكثير ممن يهوون التقليل من شأن المصريين، الذين حاولوا أن يربطوا بين قوم عاد وبناء الأهرامات، واستشهدوا على ذلك بوزن الحجر، وكذلك المسافة من المحاجر إلى موقع الهرم، وأنه لا يمكن أن ينقله بشر عاديون بالحجم الطبيعي؛ لأن وزن الحجر يصل إلى 5 أطنان، وأن المصريون كانوا قادرين فقط على عمل المباني من الطوب اللبن، أما بناء الأهرامات، فقد قام به هؤلاء القوم الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم، وهم قوم عاد، في حين أن هؤلاء لم يفسروا لنا إذا كانت آثار قوم عاد في الجزيرة العربية، فلماذا لم يبنوا أهرامات بهذا الحجم هناك، ولماذا لم يتبقى منهم أي آثار تذكر!.

بماذا اهلك الله قوم عاد

بماذا اهلك الله قوم عاد

بماذا اهلك الله قوم عاد

عاقب الله قوم عاد بعدما عاندوه وبعدما أتاهم من فضله، وامسك الله تعالى عن قوم عاد المطر حتى جفت الأرض وقحلت، وبعدها سخر الله لقوم عاد ريح عاتيه محملة بالرمال والأتربة والغبار فلما رؤها استبشروا بأنها تكون مطرًا.

واستمرت الرياح التي سلطها الله تعالى على قوم عاد 7 ليالي و 8 أيام، وكانت قوية جدًا ولم تنقطع لحظة واحدة في تلك الفترة، وكانت الرياح قادرة على حمل الرجال وإرسالهم بعيداً وسقوطهم كان يفصل رؤوسهم لأن الريح كانت ذات سرعة قوية جدًا أدت إلى تدمير قوم عاد وهلاكهم نهائياً حيث أنها دمرتهم بدفنهم في الرمال ولم تبقي أي اثر لهم، فكانت الرياح شديدة لا يقف في وجهها شئ وعاصفة قوية وباردة جداً محملة بالأتربة والرمال التي تقدر على دمار ما يواجهها غرقت المدينة بأكملها في الرمال ودفنت وكان هذا عقاب الله للقوم الذين لم يؤمنوا بالله تعالى وبالنبي هو ورسالته.

اترك تعليقا