مولد النبي في المحلة الكبرى: تراث عمره 1000 عام لن ترى مثله في البلاد

مولد النبي في المحلة الكبرى: تراث عمره 1000 عام لن ترى مثله في البلاد

Icon ديسمبر 12, 2016
Icon By Ahmed Belal
Icon 0 comments

كتب- مصطفى الطبجي:

تصوير- عصام محمد

في الثاني عشر من ربيع الأول يحتفل العالم الإسلامي بالمولد النبوي الشريف، كل على طريقته، لكن يظل الإحتفال في مدينة المحلة الكبرى، بقلب دلتا مصر، متميزًا عن سواه، مبهر صاخب، إنها الطُيَف التي تجوب شوارع المدينة.

والطُيَف، هي جمع طايفة (طائفة) كما يسمها الأهالي، وكانت في البداية تعني طوائف الشعب المختلفة، مثل الحدادين والنجارين وغيرهما، الذين كانوا يتولون هذا الاحتفال في البداية، ثم امتدت بعد ذلك لتضم الطرق الصوفية المختلفة.

 

مسيرات الطُيَف ليست احتفالا حديثـًا، وإنما قصة نضال لأهل المحلة، بدأت في عهد المعز لدين الله الفاطمي، الذي كان ينظم موكب احتفالي لتحبيب المصريين في المذهب الشيعي، يستقبله والي الإقليم في المحلة الكبرى، بحسب الرواية الشعبية، التي يتداولها الأهالي حتى الآن.

أهالي المدينة كانوا يحتفلون بالطُيَف قبل المولد النبوي بيوم، يسهرون للصباح في الاحتفال، حتى إذا زار الوالي المدينة، يجد الأهالي نيام، كنوع من أنواع الرفض الشعبي.

اليوم، تتولى الطرق الصوفية تنظيم الاحتفال بالمولد النبوي، من أشهرها الطريقة الرفاعية والهاشمية، تخرج الطيف من الشوارع الجانبية وتسير في شارع البحر، الذي يمر وسط المحلة الكبرى من جنوبها لشمالها.

في شارع البحر تحدث ملحمة شعبية لا مثيل لها في مصر أو خارجها، مدينة بأكملها في الشارع، الطُيَف تجوب الشوارع، بأضوائها المبهجة، تواشيح الذكر لأشهر المداحين مثل الشيخ ياسين التهامي والشيخ أحمد التوني، تسمعها أينما قادتك قدماك، الأهالي في الشوارع يشترون عرائس المولد، الأطفال يرتدون الطراطي، وعلى الجانبين يوزع بعض الأهالي المياه والعصائر على المارة مجانًا.

تنهي الطيف مسيرتها في وقت متأخر من الليل، لكن حتى تلك اللحظة لها طابع فلكلوري خاص، حيث تذهب الطيفة إلى “التمام”، وهو مكان يجلس به شيخ الطريقة الصوفية، ليحدد من هي أفضل طيفة على مدار اليوم.

اقرأ إيضا